منوعات

أثمن من الذهب.. عصابات تترك المجوهرات وتسرق بطاقات بوكيمون بملايين الجنيهات

ارتفاع قيمة بطاقات بوكيمون وتحوّلها إلى هدف لعصابات منظمة

يحتفل جيل التسعينيات بمرور ثلاثين عاماً على انطلاق بوكيمون، لكن بطاقات التداول أصبحت أصولاً باهظة الثمن تُستهدف من قبل عصابات سرقة منظمة في بريطانيا وخارجها. وتظهر تقارير محلية أن اللصوص يقتحمون المنازل والمتاجر المتخصصة، متجاوزين المجوهرات والأجهزة الإلكترونية للتركيز حصرياً على بطاقات السلسلة اليابانية الشهيرة التي تضم أكثر من ألف شخصية وأبرزها بيكاتشو.

وترصد السياقات أن الطلب على هذه البطاقات ارتفع بشكل حاد، وتؤكد أن سعرها صار جزءاً من اقتصاد “الحنين للماضي” حيث يحافظ الهواة على حالتها الممتازة. وتذكر المصادر أن بطاقات المجموعة الأساسية من أواخر التسعينيات هي الأكثر قيمة، لاسيما إصدار تشاريزارد من تلك الفترة.

أمثلة من الحوادث في المملكة المتحدة

في إحدى الحوادث، سُرقت بطاقات تقدر قيمتها بـ300 ألف جنيه إسترليني من منزل في محافظة ساري، وفي حادثة أخرى فقد صاحب متجر في كامبريدجشير بطاقات بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني خلال سطو. وفي بيتربورو، ملأت عصابة حقائب ببطاقات فردية قد تبلغ قيمة الواحدة منها 5 آلاف جنيه، إلى جانب صناديق مختومة بقيمة تقارب 8 آلاف جنيه. قال صاحب المتجر جوليانو سكيبيلي (34 عاماً) إن الخسارة دمرته نفسياً وأكد أن الجريمة تتسم بالمنظمة وعلى نطاق واسع.

موجة تمتد عبر البلاد

وفي بيستون بنوتنغهامشير اقتحم لصوص متجرًا في السابعة صباحاً في رأس السنة مستخدمين قضيباً حديدياً، وتركوا وراءهم بطاقات بقيمة 10 آلاف جنيه. كما سُرقت بطاقات بنفس القيمة من مخزن في ريفتفورد شمال نوتنغهامشير بعد أن حطم اللصوص جداراً للدخول. وفي هايد بمانشستر الكبرى عُثر على مجموعة مسروقة بقيمة 250 ألف جنيه، بينما شهدت كومبران جنوب ويلز سرقة بطاقات نادرة بقيمة 65 ألف جنيه وتعرض بعضها للبنزين أثناء محاولة الهروب.

اقتصاد الحنين إلى الماضي وأثره على الأسعار

يُعزى ارتفاع الأسعار إلى اقتصاد الحنين إلى الماضي إضافة إلى حرص الهواة على الحفاظ على البطاقات بحالة ممتازة. وتُعد بطاقات المجموعة الأساسية من أواخر التسعينيات هي الأبرز قيمة، لاسيما تشاريزارد الإصدار الأول. وأشار جوناثان هولواي، مؤسس شركة Validoe المتخصصة في توثيق بطاقات بوكيمون، إلى أن بطاقة تشاريزارد من الإصدار الأول وبحال جيدة قد تصل قيمتها إلى أرقام عالية تصل إلى ستة أرقام.

جرائم عبر الحدود وآثارها

ويرى المحقق المتقاعد من شرطة لندن بيتر بليكسلي أن موجة السرقات لا تقتصر على المملكة المتحدة بل تمتد إلى الولايات المتحدة واليابان، قائلاً: “هذه جريمة منظَّمة تدرّ ملايين الجنيهات وتستغل أي فرصة ممكنة”. ويؤكد المتضررون أن بعض الحوادث قد تهدد سبل عيشهم مع ارتفاع قيمة البطاقات عند إعادة بيعها، ما يجعلها هدفاً مغرياً للعصابات. وفي الولايات المتحدة، بيع اليوتيوبر والمصارع لوجان بول بطاقة بيكاتشو نادرة من عام 1998 مقابل 12 مليون جنيه إسترليني لمستثمر يدعى AJ سكاراموتشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى