
مسلسل عن أب.. لكن أستاذة تربية طفل تحذر من حرمان الابن من رؤية والده
أبرز مشهد في الحلقة الأولى
يشهد المشهد الأول من مسلسل أب ولكن فرحة الأب عند رؤية ابنته بعد 15 يوماً من انفصاله، فيطلب من طليقته أن تتركها معه لتتحدث معها، لكنها ترفض.
تسلط الحلقة الضوء على احتمالات الخلاف بين الأب والأم في رؤية الطفل، وتلمّح إلى أن الأم قد تحرم الأب من رؤية أطفاله، وأن الأب قد يحاول تحسين العلاقة بها عبر التحدث مع ابنته، بينما قد تستخدم الأم الطفل كوسيلة ضغط.
آراء الخبراء حول تأثير الطلاق على الأطفال
تعلق الدكتورة راندا مصطفى الديب، أستاذة أصول تربية الطفل بكلية التربية جامعة طنطا، بأن الطلاق تجربة صعبة تؤثر على الأسرة كلها خصوصاً على الطفل الذي يحتاج إلى الاستقرار والأمان.
وتشير إلى ارتفاع معدلات الطلاق بين فئة 20 إلى 30 عاماً، وغالباً ما يكون لدى هذه الفئة أطفال في مراحل مبكرة، مما يجعل الأطفال عرضة لتغيرات نفسية كبيرة، وتؤكد أن الطفل يحتاج إلى دعم نفسي من كلا الوالدين، ويمكن للأم وتعاون الأب مساعدته على التكيّف بشكل صحي إذا تم التعامل مع الأمر بهدوء ووعي.
وتذكر أن الآثار النفسية والسلوكية للطلاق قد تشمل الانفعال الزائد، الانطواء، انخفاض الثقة بالنفس، وتراجعاً دراسياً، وأحياناً اكتئاباً وقلقاً. ولتجنبها يجب على الأم أن تتحدث مع الطفل بلغة مناسبة لعمره وتوضح ما حدث دون الدخول في تفاصيل مؤلمة، وتؤكد أن الطلاق ليس خطأ الطفل، مع الالتزام بروتين ثابت في الدراسة والنوم والأنشطة اليومية لتوفير الاستقرار.
وتؤكد ضرورة الحفاظ على شعور الأمان لدى الطفل، إذ يحتاج إلى الاطمئنان المستمر بحب الأم والأب ومسؤوليتهم عنه، وتوجيه الاستشارة النفسية عند الحاجة في حال ظهرت علامات حادة مثل الانعزال التام أو التبول اللاإرادي أو اضطرابات النوم.
وتشير إلى أن العلاقة الصحية بين الأم والأب بعد الطلاق لها أثر إيجابي كبير على توازن الطفل النفسي، لذلك ينبغي على الأم تشجيع التواصل المنتظم مع الأب وعدم التدخلات السلبية، وتحضير الطفل للزيارات بشكل هادئ وبنبرة إيجابية، والالتزام بمواعيد الزيارة والاحترام للاتفاقات القانونية، مع عدم استخدام الطفل كوسيط في خلافات الكبار أو نقل الرسائل بين الوالدين.