
فرنسا تنشر حاملة نووية في المتوسط وتحمل 40 طائرة مقاتلة
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حاملة الطائرات النووية شارل ديجول R91 ستنشر في البحر المتوسط. هذه الخطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بتأمين الممرات البحرية الحيوية في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط والهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وأشارت صحيفة الكرونيستا الإسبانية إلى أن الحاملة تشكل السفينة الرئيسية في الأسطول البحري الفرنسي، وهي الوحيدة في أوروبا التي تعمل بنظام الدفع النووي، مما يمنحها قدرة كبيرة على الإبحار لفترات طويلة دون الحاجة إلى التزويد بالوقود. يأتي هذا الانتشار العسكري في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن طرق التجارة العالمية التي تمر عبر ممرات استراتيجية حساسة.
مواصفات الحاملة وتاريخها
تحمل الحاملة نحو أربعين طائرة مقاتلة، ومعظمها من طراز Dassault Rafale M، إضافة إلى طائرات إنذار مبكر ومروحيات قتالية، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على فرض السيطرة الجوية وتوفير الدعم للعمليات البحرية في مناطق واسعة. ودخلت الحاملة الخدمة عام 2000 بعدما أُطلقت في عام 1994، لتحل محل الحاملة التاريخية Foch (R99)، وتظل منذ ذلك الحين إحدى أهم أدوات فرنسا لإظهار قوتها خارج حدودها. وترافق الحاملة عادة مجموعة قتالية بحرية تشمل فرقاطات وغواصات وسفن دعم لوجستي، ما يجعلها منصة عسكرية متكاملة قادرة على تنفيذ عمليات معقدة في البحار المفتوحة.
تعزيز المصالح الأوروبية
يرى محللون أن إعادة نشر شارل ديجول في المتوسط تعكس سعي باريس إلى تعزيز حضورها العسكري وحماية المصالح الأوروبية في الممرات البحرية الاستراتيجية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تغيّر سريع في النظام الأمني الدولي وتزايد المخاوف بشأن أمن طرق التجارة عبر الممرات الحساسة في الشرق الأوسط. وتؤكد هذه الممارسة أن أوروبا تبقي خطوط الإمداد مفتوحة وتضمن سلامة الملاحة في المناطق الحيوية.