اخبار العالم

مبعوث أمريكي يثير غضب الإعلام اللبناني بتصريحات مسيئة

تحولت قاعة القصر الرئاسي في بيروت إلى ساحة جدل سياسي وإعلامي بعد أن فجّر مبعوث أمريكي أزمة غير مسبوقة مع الصحفيين اللبنانيين.

فخلال مؤتمر صحفي عقب لقاء جمع الوفد الأمريكي بالرئيس اللبناني جوزيف عون، صعد توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، إلى المنصة وأطلق تصريحات اعتُبرت جارحة بحق الإعلاميين، حين شبّه فوضى طرح الأسئلة بتصرفات “الحيوانات”.

التصريحات التي تناقلتها صحيفة نيويورك تايمز، أثارت غضب الحاضرين، خصوصًا مع مطالبة باراك للصحفيين بـ”التحضر والهدوء”، قائلاً إن المنطقة تعاني أصلاً من “غياب اللطف والتسامح”. كلمات الرجل اعتُبرت مستفزة ومتعالية، لتتحول سريعًا إلى قضية رأي عام في لبنان.

القصر الرئاسي حاول امتصاص الغضب عبر بيان مقتضب على منصة “إكس”، أعرب فيه عن أسفه لما وصفه بـ”زلة لسان” من أحد الضيوف، مؤكدًا احترام الدولة اللبنانية للصحفيين ودور الإعلام.

الموقف نفسه تبناه وزير الإعلام بول مرقص، الذي شدد على رفض أي إساءة لممثلي الصحافة في عقر دار الرئاسة.

لكن ردود الفعل النقابية جاءت أكثر حدة. نقابة الصحفيين اللبنانيين اعتبرت ما حدث “إهانة صريحة وسابقة خطيرة”، وأعلنت أنها لن تقبل بأي محاولة لتمريرها دون اعتذار علني.

كما أكدت نقابة محرري الصحافة رفضها المطلق للتصريحات، داعية إلى مقاطعة أي اجتماعات أو لقاءات مستقبلية مع المبعوث الأمريكي ما لم يقدم اعتذارًا رسميًا.

الأزمة التي تفجرت في دقائق معدودة ألقت بظلالها على العلاقات الدبلوماسية، وطرحت تساؤلات حول حدود اللياقة السياسية في المؤتمرات الرسمية، خصوصًا حين تصدر إساءات علنية من مسؤول رفيع بحق السلطة الرابعة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى