
الصحة العالمية: النظام الصحي الإيراني لم يطلب معونات طارئة حتى الآن
تؤكد الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس، أن الهجمات على الرعاية الصحية في إيران ما زالت مستمرة منذ 28 فبراير. وتوضح أن النظام الصحي العام يواجه ضغوطاً كبيرة، ولكنه يظل قادراً على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية. وتؤكد أن الأضرار طالت منشآت صحية متعددة لكنها ليست هياكل كبرى، وأن آثار الحرب جاءت في غالبها من قرب المنشآت من مواقع الاستهداف. وتؤكد أنها تتابع الوضع عن كثب وتبقى على تواصل مستمر مع السلطات الصحية في إيران وباقي الدول المتأثرة.
أعلنت الدكتورة بلخي أن الحصيلة حتى الآن تشمل وفاة 4 عاملين في الرعاية الصحية وإصابة 25 آخرين، إضافة إلى تضرر 4 سيارات إسعاف. كما تأثر 11 مستشفى و36 مركزاً للطوارئ الميدانية خلال الأيام الخمسة الماضية، مع أن معظم الأضرار كانت طفيفة وليست أضراراً بنيوية كبيرة. وتوضح أن الأضرار نجمت بشكل رئيسي عن قرب المنشآت من الأهداف العسكرية وليست نتيجة هجمات مباشرة على المستشفيات. وتؤكد أن النظام الصحي يظل قادراً على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية رغم هذه التحديات.
التواجد والدعم من منظمة الصحة العالمية
أوضحت الدكتورة بلخي أن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إيران يعمل بكامل طاقته، وتتابع المنظمة الوضع بشكل فعال. وأضافت أن المنظمة لم تتلق حتى الآن طلبات رسمية للحصول على إمدادات طبية بعينها، لأن النظام الصحي الإيراني ما زال صامداً وقادراً على التعامل مع الوضع الراهن. وأكّدت أن المنظمة تبقى على اتصال وتنسيق وثيق مع السلطات الصحية في إيران ومع الدول الأعضاء المتأثرة في المنطقة لتحديد الاحتياجات وتوفير الدعم عند الحاجة.
تأثير الحرب على الإمدادات العالمية
وأشارت إلى أن الحرب قد أوقفت مركز دبي، الذي يعدّ شريان الإمدادات الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية إلى 75 دولة، وهو ما يهدد مخزوناً طبياً تبلغ قيمته 18 مليون دولار. وتؤكد الدكتورة بلخي أن المنظمة تتابع الوضع وتبحث عن بدائل وحلول لضمان الاستمرار في توافر الإمدادات الصحية حين تتطلب الضرورة. وتبقى الأولويات حماية الأرواح وتلبية احتياجات الدول الأشد حاجة ضمن إطار التنسيق مع الشركاء الدوليين للحفاظ على استقرار المخزون وتوزيعه وفق الأولويات الصحية الملحة.