اخبار العالم

ظهور سحلية منقرضة منذ 150 عامًا في جنوب أمريكا يثير قلق العلماء

أعلن فريق من الباحثين في المعهد الوطني للتنوع البيولوجي في الإكوادور عن اكتشاف سحلية Anolis laevis في غابة رطبة بمنطقة سان مارتين شمال بيرو، وذلك بعدما مر نحو 150 عامًا على آخر توثيق علمي لها في السجلات. وذكروا أن النوع وُصف علميًا قبل حوالي 150 عامًا ولم يُسجل وجوده منذ ذلك الحين. كما أُشير إلى أن موقع الاكتشاف وقع في منطقة قريبة من المكان الأصلي الذي سُجل فيه لأول مرة. ويُعد هذا الاكتشاف واحدًا من أندر حالات إعادة الظهور لنوع كان ضمن سجلات التنوع البيولوجي.

الواقعة والتوثيق

أكد الخبراء أن نطاق انتشار هذا النوع محدود للغاية، ما يجعل وجوده معرضًا لخطر الانقراض مجددًا بسبب ضغوط البشر. وتشمل الضغوط تدمير الغابات الناتج عن قطع الأشجار وتوسع الزراعة وشق الطرق. وتُشير التقديرات إلى أن هذه العوامل تضر بالرطوبة اللازمة لبقاء السحلية في موطنها الطبيعي.

السمات والتعرف

كان العنصر الحاسم في تحديد الهوية امتدادًا أنفيًا واضحًا لدى الذكور، وهو هامش بارز يبرز عند طرف الأنف ويمنح السحلية مظهرًا مميزًا. وتطابقت هذه الصفة مع الرسومات العلمية القديمة، مما سمح للباحثين باستبعاد أنواع مشابهة. أما الإناث فلا تمتلك هذا الامتداد الأنفي، وهو ما قد يفسر صعوبة التمييز بين النوع وغيره من السحالي في الماضي. إضافة إلى ذلك يوجد غشاء جلدي أسفل الحلق يستخدم للتواصل لدى كلا الجنسين، وهو عنصر يساعد في التفريق.

التطور والانعكاسات العلمية

أوضح الفريق أن وجود زوائد أنفية مماثلة يظهر أيضًا في فروع أخرى من جنس Anolis، وهو ما يعتبر مثالًا على التطور المتوازي. قال أيالا-فاريلا من المعهد الوطني للتنوع البيولوجي في الإكوادور إن هذه السمات قد تتكون وتطور بشكل مستقل لدى أنواع مختلفة دون وجود سلف حديث مشترك. وبناءً على ذلك يخلص الباحثون إلى أن شكل الأنف قد يكون تطورًا مستقلًا في أنواع متعددة، وأن التشابه قد يعكس تكيفات بيئية مشابهة. كما أظهرت الدراسة وجود اختلافات بين الذكور والإناث في المظهر ولون الجسم ونمط الحراشف، ما يعزز هوية النوع.

التهديدات والحفظ

رغم هذا الاكتشاف، تبقى مخاطر الانقراض قائمة لأنها تعيش في نطاق محدود وتواجه ضغوطًا متزايدة من التوسع الزراعي وبناء الطرق التي تقطع الغابات وتقلل الرطوبة. ويؤكد العلماء أن إعادة اكتشاف السحلية تمثل فرصة لدراستها من جديد والبحث عن مزيد من الأفراد وحماية موطنها قبل أن تختفي مرة أخرى. وتؤكد المعايير الدولية للحماية أن الكائنات التي تقطن نطاقات صغيرة تكون أكثر عرضة للانقراض، وهو أمر ينبغي أخذه في اعتبارات حفظ هذه الأنواع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى