اخبار الامارات

“استرجاع المشتريات”.. فخ إلكتروني يسرق مدخرات المتعاملين ونصائح للوقاية

تحولت ميزة استرجاع قيمة المشتريات عبر بعض المواقع الإلكترونية إلى أداة جديدة بيد المحتالين لسرقة الحسابات البنكية وبطاقات الائتمان، إذ كشف عدد من العملاء عن تعرضهم لعمليات نصب معقدة استهدفت بياناتهم المالية فور طلبهم استرداد أموال دفعت مقابل سلع أو خدمات ثبت لاحقاً أنها وهمية أو غير مطابقة للمواصفات.

إحدى الضحايا أوضحت أنها اشترت تذاكر دخول لمنطقة تزلج جليدي بسعر مخفض عبر الإنترنت، ليتبين لاحقاً أن الموقع مزيف. وعندما طلبت استرجاع المبلغ، طُلب منها مشاركة بيانات بطاقتها البنكية عبر رسالة بريد إلكتروني، فتم الاستيلاء على 65 ألف درهم دفعة واحدة.

متعامل آخر فقد 8000 درهماً بعد أن تواصل معه شخص ادعى أنه من الشركة التي اشترى منها منتجات، وطلب منه إدخال كلمة السر الخاصة بالبطاقة “لتسهيل الاسترجاع”.

بينما خسر ثالث 25 ألف درهماً عقب النقر على رابط وصل عبر «واتس أب» بحجة تعبئة بيانات الإرجاع.

هذه الوقائع دفعت خبراء أمن المعلومات إلى التحذير من الأساليب المتطورة التي يتبعها المحتالون.

وأكد استشاري العلوم الإدارية وتكنولوجيا المعلومات، عاصم جلال، أن اختراق تطبيقات البنوك بشكل مباشر أمر بالغ الصعوبة، لكن البريد الإلكتروني غالباً ما يكون نقطة البداية لعمليات الاحتيال، مشدداً على أهمية تحديث الأجهزة باستمرار، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو تفاصيل السفر والفعاليات على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما نصح بعدم التحدث علناً عن بيانات حساسة مثل أرقام الحسابات أو الهواتف، والتواصل مباشرة مع البنك عند الشك في أي موقع أو رابط.

أما الخبيرة المصرفية شيخة العلي، فأوضحت أن وتيرة الاختراقات تتسارع مع تطور الأنظمة البنكية، لكنها شددت على أن التزام المتعامل بالقواعد الأساسية يحميه من معظم عمليات الاحتيال.

وأبرزت أن أفضل وسيلة للشراء عبر الإنترنت هي استخدام بطاقة مدفوعة مقدماً بمبالغ محدودة، مع طلب الاسترجاع مباشرة على البطاقة نفسها دون مشاركة أي بيانات إضافية أو الضغط على روابط مجهولة.

وأكدت العلي أن الحذر بات ضرورة قصوى في ظل لجوء المحتالين إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لتضليل المتعاملين، ما يستدعي تخصيص بطاقة خاصة للشراء الإلكتروني فقط، وهي خدمة توفرها غالبية البنوك سواء على شكل بطاقات مغطاة أو مدفوعة مقدماً.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى