
كرة القدم تدفع ثمن حرب إيران والصمت يسود ملاعب الخليج
تتصاعد في المنطقة أحداث ميدانية وسياسية غير مسبوقة مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى آثار مباشرة على قطاع الرياضة، خصوصاً كرة القدم التي تعتبر أحد أبرز الأنشطة التي تجمع شعوب المنطقة. تزداد المخاوف من تأثير هذه الأوضاع على الأمن والاستقرار في المنطقة وتدفع الدول العربية إلى اتخاذ قرارات استثنائية تخص الأنشطة الرياضية. تعمل السلطات المحلية بشكل عاجل على حماية سلامة اللاعبين والجماهير وتقييم الوضع قبل استئناف أي نشاط رياضي.
تعليق البطولات وتداعياته
أعلنت دول خليجية وغرب آسيا عن تعليق الأنشطة الرياضية بشكل مفاجئ في ظل التصعيد، حيث أصدرت الكويت تعميماً رقم 14/2026 يقضي بوقف جميع الأنشطة الرياضية بما فيها التدريبات إلى أجل غير مسمى. كما أشارت تقارير إلى تعليق أو تأجيل 12 مسابقة محلية ودولية، فيما قررت اتحادات غرب آسيا تأجيل مباريات هامة بالتنسيق مع الهيئات الدولية. وفي خطوة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تقرر تأجيل الأدوار الإقصائية الحاسمة لبطولات مثل دوري أبطال آسيا 2 ودوري أبطال آسيا، بالإضافة إلى كأس التحدي الآسيوي، وتقدر القيمة السوقية لهذه البطولات بنحو 1.338 مليار يورو.
وفي الدول المعنية، أعلنت اتحادات البحرين وقطر والكويت والعراق ولبنان وإيران عن تعليق دورياتها المحلية بشكل كامل، بينما قرر الاتحادان الإماراتي والأردني تأجيل الجولات الحالية من بطولاتهما المحلية. وتُشير التوقعات إلى أن هذا التوقف سيترتب عليه خسائر اقتصادية محتملة كبيرة، حيث تقدر قيمة المسابقات المتأثرة بنحو 1.054 مليار يورو. ويعكس توقف البطولات حالة الضبابية التي تسود الساحة الرياضية في المنطقة.
إعداد مصر والسعودية للمونديال
تكشف تقارير سعودية عن احتمال نقل المباراة الودية بين مصر والسعودية إلى القاهرة في 26 مارس بدل قطر. وتوضح المصادر أن الجهاز الفني السعودي بقيادة المدرب هيرفي رينارد يدرس خيارات بديلة تحسباً لإلغاء إقامة المهرجان القطري، وتؤكد أن المعسكر القطري لا يزال قائماً حتى الآن وأنه يتابع الوضع بالتنسيق مع الجهات القطرية المعنية. كما تقرر إقامة المباراة الثانية بين السعودية وصربيا في مدينة جدة ضمن برنامج إعداد المنتخب للمونديال 2026.
يبقى مستقبل البطولات والمسابقات في المنطقة مهدداً ما دامت تبعات التصعيد مستمرة. وتظل القرارات الإدارية وتقييم الوضع الأمني مطلباً أساسياً قبل استئناف أي نشاط رياضي. وتؤكد الجهات المعنية أن سلامة اللاعبين والجماهير هي الأولوية القصوى خلال هذه الفترة.