
جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثامنة والعشرين: أفق عالمي متجدد ومكافآت تتجاوز 12 مليون درهم
رؤية الجائزة ورسالتها
انطلقت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وتتبنى رؤية ملهِمة لخدمة كتاب الله محلياً وعالمياً، وتعمل عبر مبادرات مجتمعية ومسابقات محلية وعالمية وأنشطة وبرامج قرآنية تدعم المواهب وتكرم المميزين منهم منذ انطلاقها بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإقامة أولى دوراتها في رمضان 1997.
وتسعى الجائزة من خلال مبادراتها إلى تحفيز المواهب القرآنية لدى الذكور والإناث على الإتقان والتدبر عبر مسابقات قرآنية نوعية تعقد محلياً ودولياً، وتسهم في إبراز النماذج القرآنية المتميزة وتعزيز حضورها في المحافل العالمية.
إلى جانب ذلك، تطلق الجائزة وتتبنى مبادرات ومشاريع دينية وثقافية واجتماعية ذات طابع دولي، تعنى بتنشئة الأجيال على حفظ القرآن وتدبره وتطبيقه، بما يَسهم في بناء مجتمع عالمي مستنير بقيمه.
وتكرم الجائزة الأفراد والمؤسسات التي قدمت إسهامات بارزة في خدمة القرآن وعلومه محلياً وعالمياً، بهدف إبراز دورهم على الساحة الدولية.
التطوير في الدورة الحالية وآليات الوصول إلى التتويج
تتخذ الرؤية التطويرية للدورة الثامنة والعشرين خطوة جديدة تعزز مكانة الجائزة كقائد عالمي في مجال القرآن الكريم، بتنويع المكافآت وتوسيع نطاق المشاركة.
أصبحت الجائزة الأعلى قيمة عالمياً بإجمالي مكافآت يتجاوز 12 مليون درهم وتخصيص مكافأة استثنائية قدرها مليون دولار للفائزين بالمركز الأول في فئتي الذكور والإناث، إضافة إلى جائزة مليون دولار للشخصية القرآنية العالمية.
ومن أبرز الإضافات فتح باب المشاركة للإناث في فئة مستقلة وإتاحة الترشيح الشخصي المباشر من المواهب حول العالم، بجانب الترشيحات التقليدية من المؤسسات والجهات المعتمدة في بلد المشارك.
ومع بدء مرحلة التصفيات النهائية، أُطلق التصويت الجماهيري ليشارك الملايين حول العالم في اختيار أجمل صوت قرآني لعام 2026.
تؤكد هذه الإصلاحات حرص الجائزة على خلق تفاعل إنساني عالمي وتوثيق علاقة الناس بكتاب الله وتحوّله إلى مناسبة تجمع القلوب على قيم التسامح والجمال.
آليات التقييم والترشيح والنتائج
أوضح سعادة أحمد درويش المهيري مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورئيس مجلس أمناء الجائزة أن الدورة 28 مرت بمرحلتين من التقييم، وبُنيت معايير الترشح والتقييم ليتم تطبيقها على الجميع بوضوح وعدالة.
حددت الجائزة شروط الترشح وأن يكون عضو لجنة التقييم حافظاً للقرآن الكريم ترتيلاً علماً بأحكام التجويد، ومجازاً بالقراءات العشر أو السبع، وذو خبرة سابقة في تحكيم مسابقات دولية.
شملت المرحلة الأولى من التقييم 5618 مشاركاً من 105 دول، وتَم تقييم التلاوات المسجلة وفق أحكام التلاوة وجمال الأداء فنتج عنها تأهل 525 موهبة إلى المرحلة الثانية، منهم 373 ذكور و152 إناث.
وفي المرحلة الثانية اختُرت ستة أصوات من المجموعة المؤهلة للوصول إلى التصفيات النهائية، مقسمة بالتساوي بين الذكور والإناث، ثم فُتح باب التصويت الجماهيري مع انطلاق مرحلة التصفيات النهائية.
وأشار إلى أن الدورة الثامنة والعشرين تعزز مكانة دبي كأكبر مسابقة قرآنية في العالم من حيث عدد المشاركين ومجموع الجوائز، وتواصل دورها في خدمة القرآن وتجويده وتربية الأجيال على قيمه.
وأوضح أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تركز على إشراف دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على الجائزة لتعزيز سمعتها الدولية وتوسيع أثرها.
بيّن أن اهتمام سموه يعكس الحرص على مضاعفة مساهمة دبي في نشر القيم والتعاليم الإسلامية وتربية الأجيال على حفظ القرآن والالتزام بتعاليمه.
وشدد على أن الجائزة تواصل تكريم الشخصيات والمؤسسات الإسلامية التي شكلت نموذجاً يحتذى به في دعم نشر تعاليم القرآن وتلاوته وحفظه وتجويده.
وتوجت الدورة الحالية القارئ الراحل الشيخ محمود خليل الحصري بجائزة الشخصية القرآنية العالمية.