منوعات

مسلسل كان ياما كان.. كيف تتصرفين لو علمتِ أن ابنتك المراهقة في علاقة عاطفية؟

لمحة عن المشهد والقضايا التي يطرحها

أظهر مشهد من مسلسل كان يا ما كان فرح، ابنة داليا التي تجسدها يسرا اللوزي، وهي تحتفل بعيد ميلادها في سيارة أحد زملائها دون علم أسرتها، وهذا فتح باباً واسعاً للنقاش حول العلاقات العاطفية للمراهقين وآثارها على الأسرة والمجتمع.

يعكس الحدث واقعاً تعيشه أمهات كثيرات؛ فالصدمة الأولى قد تدفع إلى الغضب أو إلى منع فوري، لكن التسرّع قد يُحدث فجوة نفسية بين الأم وابنتها يصعب ردمها لاحقاً، فمرحلة المراهقة بطبيعتها مليئة بالاكتشافات العاطفية التي تمثّل جزءاً من نمو المشاعر وفهمها.

في سياق الحوار الإعلامي، تشدد الدكتورة ريهام عبد الرحمن، استشارية العلاقات الأسرية والباحثة في الصحة النفسية، على أهمية إدارة الموقف بحكمة وتوفير حماية ودعم من دون إفراط في القمع، ليحوّلا الأزمة إلى فرصة للحوار والتقارب بدل القطيعة والتمرد.

طرق التعامل الأمثل مع مثل هذه المواقف

اهدئي قبل أي مواجهة، فالصراخ أو التهديد سيُغلق باب الحوار، خذي وقتكِ واستعدّي للحديث بعقل هادئ؛ الهدف ليس العقاب بل الفهم.

افتحي باب الحوار لا التحقيق، واختاري وقتاً مناسباً للحديث بعيداً عن الاتهام واسأليها عما تشعر به ولماذا انجذبت لهذه العلاقة؛ عندما تشعر بالأمان ستتحدث بصدق وسيكون توجيهك بلطف.

فرِّقي بين الفضول الطبيعي والخطر الحقيقي، فالإعجاب في المدرسة قد يكون عابراً، لكن المهم معرفة طبيعة العلاقة وحدودها وتقييم ما إذا كانت هناك ضغوط أو ابتزاز أو أسئلة حقيقية حولها.

اشرحي مفهوم الحدود، وتحدثي عن احترام الذات وحدود التواصل مع التأكيد على أهمية التركيز على الدراسة، فالمشاعر جميلة لكن لا يجب أن تربك مستقبلها أو تقلب قيمها في الوقت الراهن.

راقبي دون تجسّس جارح، فالمتابعة مطلوبة لكنها لا يجب أن تتحول إلى مراقبة مستمرة تتهدّد الثقة؛ كوني قريبة بما يكفي لتلاحظي التغيّرات من دون إحساسها بأن المراقبة دائمة.

عززي ثقة نفسها بنفسها، فتلجأ بعض الفتيات إلى علاقة مبكرة بحثاً عن الاهتمام؛ لذا امتدحي إنجازاتها وشاركيها اهتماماتها واجعلي البيت مكاناً للدعم لا ساحة توتر.

استعيني بمتخصص عند الضرورة، فإذا لمستِ تغيراً حاداً في السلوك أو تراجعاً دراسياً واضحاً فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي تربوي لتقييم الموقف بهدوء.

يركّز العمل على أهمية الحوار والتوازن بين الحماية والتفهم لتقوية الروابط الأسرية وتقديم نموذج صحي للتعامل مع مشاعر المراهقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى