اخبار الامارات

حد الحياة: تحوّل استراتيجي في الحملات الرمضانية

يعلن هلال شهر رمضان هذا العام عن انطلاق أكبر حراك إنساني ووطني في العالم، مبادرة استثنائية يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ليغير مفاهيم العطاء والإنقاذ إلى آفاق الاستدامة وتمكين الإنسان وتنمية المجتمعات.

وتستهدف حملة حد الحياة إنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً وتوفير أمل مستدام لهم، وتدعو إلى جمع مليار درهم على الأقل لمكافحة جوع الأطفال حول العالم، مع حماية نحو 30 مليوناً من الأشخاص الإضافيين من خطر الجوع، وتقوم على شراكات استراتيجية مع اليونيسف وأنقذوا الأطفال ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال ومنظمة العمل ضد الجوع لتأمين الاستجابة العالمية السريعة.

أطر العمل والشراكات العالمية

تعتمد الحملة على منظومة حوكمة وتنفيذ عالمية، تهدف إلى التخطيط الدقيق والاستهداف الذكي والتمويل المستدام، لتكون العطاء مرجعاً فاعلاً لا يقتصر على علاج الأعراض بل يبني أماناً إنسانياً مستداماً عبر تعزيز التكاتف الدولي وتكامل الجهود في مقدمة أولويات العمل الإنساني.

مسار الحملة وتاريخها

بدأ هذا النهج عام 2020 بإطلاق حملة “10 ملايين وجبة” لإطعام الطعام، ثم توسع في 2021 بحملة “100 مليون وجبة” لتصل إلى 30 دولة عبر أربع قارات، وتكللت حملة 2022 بـ”مليار وجبة” التي شملت 50 دولة، كاشفةً مدى ارتباط الخير بأرض الإمارات وخطوطه العابرة للقارات.

وفي عام 2023 تحولت الحملات إلى عمل مؤسسي من خلال إطلاق “وقف المليار وجبة” لينشئ أكبر صندوق وقفي لإطعام الطعام، وتواصلت في 2024 بـ”وقف الأم” لفتح أبواب جديدة في تمكين الإنسان عبر التعليم والمعرفة، وفي 2025 استهدفت حملة “وقف الأب” استدامة الرعاية الصحية ونجحت بمساهمات قياسية بلغت 3.7 مليار درهم، ما مهد الطريق للحملة النوعية الحالية.

أما الحملة الجديدة فتسعى إلى إنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً وتجنب تعرض 30 مليوناً آخرين للجوع، وتؤكد على تطور أداة العمل الإنساني من خلال التركيز على المراحل الأولى في حياة الإنسان وتبنّي استجابة سريعة ومتكاملة وفقاً للإحصاءات الدولية التي تبرز حاجة العالم إلى التحرك العاجل والمستدام.

ويعد هذا الحراك مؤشراً على عبقرية الابتكار في العمل الخيري، حيث يجمع كل مؤسسة وكل فرد في توجه واحد يجعل المساهمة خيط حياة يربط بين مساهمته ونجاة طفل كاد أن يفقد الحياة، مكوناً طوق نجاة وأملاً لملايين الأطفال حول العالم.

وتؤكد هذه الشراكات المهمة والمستمرة ثقة المجتمع الدولي ومؤسساته في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تنضوي تحتها أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تغطي مجالات إنسانية وتنموية واجتماعية واقتصادية وصحية وبيئية، مع تركيز خاص على الدول الأقل حظاً والفئات المحتاجة والمحرومة، وتخصص منذ إطلاقها في 2015 أكثر من 13.8 مليار درهم لجهود المساعدة والإغاثة، في حين بلغ إجمالي الإنفاق في 2024 أكثر من 2.2 مليار درهم استفاد منها نحو 149 مليون شخص.

وتعكس سلسلة الحملات الرمضانية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دلالات استراتيجية راسخة على المستوى العالمي، حيث تعيد تعريف القوة لتكون قوةً في فعل الخير ومنح الحياة والأمل للآخرين والإسهام في تمكين المجتمعات وازدهارها، وتؤكّد أن إنقاذ طفل واحد تحت سن الخامسة يعني حماية جيل كامل يقود التنمية والاستقرار للبشرية جمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى