
من وحي مسلسل توابع.. كيف تدعم صديقك عندما يواجه أزمة صعبة؟
تشاهد شروق التي تجسدها ريهام حجاج وهي تعيش ضغوطًا عصبية ونفسية قاسية بعدما عجزت عن تدبير المبلغ المطلوب لشراء حقنة علاج لطفلها، وهذا العبء ينعكس على حالتها النفسية ويدفعها إلى مشادة حادة مع مديرها في العمل حين سحب مهامها، وهذه لحظة درامية مؤثرة تبرز لحظات الانكسار التي يمر بها الإنسان عند تزايد الضغوط.
الدعم النفسي وأهميته
يتضح أن الدعم ليس مجرد كلام بل مهارة يمكن تعلمها وممارستها، فهو لا يفيد المتلقي فحسب بل يعزز أيضًا شعور الداعم بالرضا والارتباط الإنساني، فوجودك الصادق قد يكون فرقًا كبيرًا في حياة شخص يمر بظروف صعبة.
لا تقلل من مشكلته بل اعترف بألمه واحترم شعوره حتى لو بدا لك الأمر بسيطًا؛ فالمشاعر لا تقاس بحجم الحدث بل بتأثيره على من يعاني منه، والتعاطف الحقيقي يبدأ بالاستماع والتفهم.
اسأل واستمع بإنصات، واطرح أسئلة مفتوحة مثل: “كيف تشعر تجاه ما حدث؟” ثم امنح المساحة اللازمة للحديث دون مقاطعة، فالإصغاء الحقيقي يتطلب تركيزًا ولغة جسد داعمة وتأكيدًا مثل: “أنا معك” أو “أتفهم شعورك”.
ابدأ بالدعم العاطفي قبل تقديم أي نصائح أو حلول، فحين يشعر الشخص بأنه مُفهم وآمن يتجه بشكل أسرع نحو رؤية أوسع وخطوات عملية للخروج من أزمته، دون فرض رأيك عليه.
لا تفرض سيطرتك وتولّي الأمور بالكامل، بل اسأله عن الخيارات التي يراها ممكنة وكيف يحب أن يُساعده الآخرون، فالمشاركة في صنع الحل تعيد للشخص إحساسه بالسيطرة على حياته وهو عنصر أساسي في التعافي.
تجنب الاجترار المشترك، أي الحديث المطول دون وجود مخرج، وابتعد عن دائرة سلبية تغرق الطرفين في المشاعر دون تقدم، وبعد الاستماع والتعاطف حاول إدخال أنشطة إيجابية أو خطوات بسيطة تعيد التوازن وتخفف التوتر.