ميلانيا ترامب.. الغائبة التي لا يغيب تأثيرها عن البيت الأبيض
بينما ينشغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلقاءات سياسية رفيعة المستوى مع قادة العالم، تبقى السيدة الأولى ميلانيا ترامب بعيدة عن الأضواء، لكن حضورها يظل طاغياً خلف الكواليس، وفق ما كشفته شبكة “سي إن إن”.
ففي الوقت الذي كان فيه ترامب يستعد لقمة ألاسكا الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث سبل إنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، اختارت ميلانيا أن تمارس “دبلوماسية هادئة” من نوع مختلف، عبر رسالة مؤثرة بعثت بها إلى بوتين، ناشدته فيها أن ينظر إلى الأطفال كأبرياء يحملون أحلاماً واحدة أينما وُجدوا، سواء في قرية نائية أو في قلب مدينة كبرى.
غياب ميلانيا عن المشهد الرسمي بات ملاحظاً بشكل لافت، فهي لم تظهر سوى في 19 مناسبة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل سبعة أشهر، مقارنة بـ40 ظهوراً في نفس الفترة من ولايته الأولى، كما أن فريق عملها في الجناح الشرقي تقلص بشكل كبير عما كان عليه في السابق.
ورغم هذا الابتعاد العلني، تؤكد مصادر قريبة من العائلة الرئاسية أن ميلانيا على تواصل يومي دائم مع ترامب عبر المكالمات والرسائل، بل إنها تقدم له ملاحظات صريحة عند مناقشة ملفات حساسة، مثل الحرب الأوكرانية، وهو ما يجعلها صاحبة رأي مسموع وإن لم تظهر أمام الكاميرات.
ترامب نفسه أشار في أكثر من مناسبة إلى أن زوجته تمنحه “جرعة من الشك الصحي” عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع بوتين، مشيراً إلى أن إحدى محادثاتهما الخاصة انتهت بتذكيره بأن مدينة أوكرانية أخرى تعرضت للقصف، في تلميح إلى أن ميلانيا تتابع التفاصيل الميدانية بدقة.
وتذهب بعض المصادر إلى القول إن العلاقة بين ترامب وزوجته أبعد ما تكون عن الصورة النمطية المتداولة، إذ يستمع إليها بجدية ويقدر تدخلها في القضايا التي تهمها، وعلى رأسها قضايا الأطفال وحقوقهم، وهو ما يفسر رسالتها العاطفية الأخيرة إلى بوتين.
هكذا، ورغم ندرة ظهورها العلني، يظل تأثير ميلانيا ترامب واضحاً، لتصبح بالفعل “الغائبة الحاضرة” في البيت الأبيض.