
ارتفاع حاد في أسعار الرحلات بين آسيا وأوروبا بعد إغلاق مراكز الطيران الخليجية
إغلاق مطارات الخليج وتأثيره
أعلنت شركات الطيران عن إغلاق مطارات الخليج وتأثيره على الحركة الجوية بين آسيا وأوروبا، حيث أغلقت مراكز رئيسية مثل مطار دبي الدولي لليوم الرابع على التوالي في مطلع مارس 2026، ما أدى إلى تقليص كبير في السعة التشغيلية على مسارات حيوية. وأدى ذلك إلى تراجع القدرة على تنظيم جداول الرحلات في المسارات بين أستراليا وأوروبا، حيث كانت الإمارات والقطرية تساهمان سابقاً بحصة سوقية كبيرة. كما أظهرت تقارير ارتفاعاً في طلبات إعادة الحجز مع استمرار الإغلاق وتأثيره على التزامات شركات النقل. وتوجد إشارات إلى أن بعض شركات الطيران بدأت باعتماد مسارات بديلة عبر آسيا أو أمريكا الشمالية لتخفيف أثر الانغلاق على شبكاتها.
وأفادت شركة فلايت سنتر ترافل جروب الأسترالية بأن الاتصالات الواردة إلى فروعها وخطط المساعدة ارتفعت بنحو 75% منذ بدء الأزمة، مع وجود فرق عمل تعمل على مدار الساعة لدعم المسافرين المتضررين. وأضافت أن الأستراليين بدأوا في إعادة حجز رحلاتهم إلى المملكة المتحدة وأوروبا عبر مسارات بديلة تمر عبر الصين وسنغافورة ومراكز آسيوية أخرى، وكذلك عبر الولايات المتحدة عبر محطات مثل هيوستن. كما أظهر مسار حركة المسافرين من منطقة الخليج اتجاهات تحويل كبيرة، حيث ينتقل جزء من الحركة إلى مطارات خارج المنطقة المتأثرة بما في ذلك كاثي باسيفيك وسنغافورة إيرلاينز والخطوط التركية كبدائل. وتتوقع الشركات أن ترفع هذه البدائل التكاليف التشغيلية وتؤدي إلى ارتفاعات محتملة في أسعار التذاكر على المدى القريب والمتوسط.
نفاد المقاعد وارتفاع الأسعار
أظهرت مراجعات مواقع عدة شركات طيران محدودية المقاعد القريبة وارتفاع الأسعار على الرحلات من آسيا إلى لندن. فأوضحت كاثي باسيفيك أن المقاعد الاقتصادية بين هونغ كونغ ولندن لم تكن متاحة حتى 11 مارس، مع سعر يصل إلى نحو 21,158 دولار هونج كونج ثم انخفض لاحقاً إلى نحو 5,054 دولار. وأشار وزير النقل التايلاندي إلى امتلاء الرحلات المتجهة إلى أوروبا، مع تفضيل السياح الأوروبيين للرحلات المباشرة. كما سجلت EVA Airways ارتفاعاً في الحجوزات من تايوان نحو أوروبا، ما يعكس بحث المسافرين عن خيارات بديلة.
وتُشير التقديرات إلى أن استمرار رفع تكاليف الوقود وتكاليف المسارات البديلة قد يرفع أسعار التذاكر على المدى الطويل حتى تعود المطارات الخليجية إلى وضعها الطبيعي وتستقر حركة الرحلات. وتبقي بعض شركات الطيران غير الخليجية قادرة على استيعاب جزء من المسافرين المتجهين إلى أوروبا عبر مسارات بديلة، بينما تبقى تكاليف النقل مرتفعة على الجميع. وتظل الصورة قابلة للتغير حسب تطور الوضع الأمني والقدرة التشغيلية للمطارات العالمية.