اخبار العالم

إيران: خيارات الرد محدودة.. خبراء: الرد سيكون أقل تماسكًا بعد فقدان القيادة وتناقص الصواريخ

تنقل صحيفة الجارديان البريطانية أن خيارات إيران العسكرية محدودة في محاولتها الرد على الهجوم. وتوضح أن الضربات الانتقامية الإيرانية حتى الآن كثيرة العدد لكنها غالباً غير فعالة، مع توقع بتضاءل فعاليتها مع مرور الوقت. وتشير إلى أن الساعات الأولى من القصف أفضت إلى خسائر داخلية باعتبارها جزءًا من حسابات الحرب القاتمة، إضافة إلى فقدان كبار القادة مثل المرشد الأعلى ووزير الدفاع ورئيس الأركان وقائد الحرس الثوري. وخلال احتجاجات يناير، نُقل خامنئي إلى مكان آمن حفاظاً على سلامته، رغم أنه عقد اجتماعاً أمنياً لاحقاً في مجمعه السكني.

خيارات إيران العسكرية المحدودة

توضح الصحيفة أن إيران تعتمد في ردها على طائرات شاهد المسيرة والصواريخ الباليستية عالية السرعة للدفاع عن نفسها، مع استهداف إسرائيل وقواعد أمريكية ودول المنطقة. وفي يوم الأحد أصبحت عمان، التي توسطت في المفاوضات النووية الفاشلة مع الولايات المتحدة، سادس دولة عربية تتعرض للهجوم حين استهدفت طائرتان مسيرتان قاعدة الدقم البحرية. وتؤكد أن حجم الضربات الانتقامية الكبيرة حتى الآن لم تكن فعالة في معظم الحالات؛ فقد أعلنت الإمارات مقتل ثلاثة أشخاص بعد أن أطلقت إيران 165 صاروخاً و541 طائرة مسيرة، في حين نجحت 35 طائرة مسيرة في اختراق الدفاعات وتسببت بأضرار مادية.

يشير التحليل إلى أن طهران تراهن على أن صاروخاً أو طائرة مسيّرة ستتمكن من اختراق الدفاعات في مرحلة ما بما يكفي لإجبار الولايات المتحدة أو إسرائيل على إعادة تقييم موقفهما. ويشير جوناثان هاكيت، مؤلف كتاب عن الاستراتيجية الإيرانية السرية، إلى وجود ما بين 1500 و3000 صاروخ باليستي بمستويات جاهزية متفاوتة لكنها تتناقص بسرعة. وتقدر إسرائيل أن إيران أطلقت 170 صاروخاً في اليوم الأول من الحرب. وقبل التصعيد الأخير كانت إيران تصنّع عدداً من الصواريخ شهرياً في مواقع تحت الأرض، لكنها مع استمرار القتال ستمضي نحو الاعتماد على طائرات شاهد أصغر حجماً وأكثر محدودية الفاعلية.

وتسعى إيران حالياً لضرب سفينة حربية أمريكية كإطار لمحاولة تكرار نجاح أوكرانيا ضد البحرية في البحر الأسود، لكن الوصول إلى هدفها يبدو صعباً. وأعلن الحرس الثوري يوم الأحد استهدافه حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن بأربعة صواريخ باليستية، فيما نفت القيادة المركزية الأمريكية ذلك وأكدت أن الصواريخ لم تقترب من الهدف. كان بإمكان إيران سابقاً الاعتماد على حلفائها الإقليميين مثل حزب الله في لبنان، إلا أن معظمهم تكبد خسائر في قتال سابق قضته إسرائيل، فيما يبقى الحوثيون في اليمن الأكثر قدرة على مواصلة الهجمات في البحر الأحمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى