
أعلنت الأسواق العالمية بدء أسبوع التداول بحالة عزوف عن المخاطرة عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وشهدت تحركات الأسهم ارتفاعًا في قطاعي الطاقة والدفاع مقابل تراجع أسهم الطيران والسفر. وتفاوتت الاستجابات بين مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا مع تغيرات محدودة في السيولة.
تأثير التوترات على النفط والأسهم
وتزايد القلق من احتمال اتساع الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على إمدادات الطاقة والتضخم، حسب تقارير بلومبرغ. وقفزت أسعار خام برنت في بداية التعاملات ثم قَلَّصت مكاسبها مع مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. ورغم تصريحات إيران بأنها لا تعتزم إغلاق الممر، ارتفعت مؤشرات تباطؤ حركة ناقلات النفط وازدادت حدة القلق بين المستثمرين.
في الأسهم، استفادت شركات الطاقة والدفاع من ارتفاع الأسعار وتوقّعات زيادة الإيرادات، بينما تراجعت أسهم شركات الطيران نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتخوفات من إغلاق مسارات حيوية. وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية في التعاملات الآجلة، بينما تمكنت أسواق آسيا من تخفيض جزء من خسائرها بعد ورود أنباء عن مساعٍ إيرانية لاستئناف المحادثات النووية مع واشنطن. ويرى بعض المحللين أن تحركات الأسهم ما زالت مرتبطة بشكل كبير بأسعار النفط، وأن استمرار صعود الخام سيبقي الضغوط قائمة على أسواق الأسهم.
تحركات المؤسسات والملاذات الآمنة
وفي معالجة السيولة والملاذات الآمنة، أعادت بعض المؤسسات المالية تقييم مراكزها فرفع بعض التصنيفات للأسهم البريطانية كأفضل مستفيد من القطاعات الدفاعية والسلع بينما خُفض التصنيف لليابان. واتجه المستثمرون إلى الذهب والفضة كملاذات آمنة، وهو ما دعم أسهم شركات التعدين.
وفي قطاع السفر والنقل تضررت أسهم الطيران في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة من مخاطر الاضطرابات وارتفاع تكاليف التشغيل، وفي المقابل قد تستفيد بعض شركات الشحن البحري من تعطُّل مسارات التجارة التقليدية وارتفاع الرسوم. ومن المتوقع أن تستمر هذه التطورات في التأثير على العوائد في هذه القطاعات خلال الأسابيع المقبلة.