بريطانيا تحذر: مخطط “E1” الإسرائيلي يقسم الضفة ويقضي على حلم الدولة الفلسطينية
أثار الإعلان الإسرائيلي الأخير عن المضي في تنفيذ مشروع “E1” الاستيطاني موجة غضب وانتقادات دولية، كان أبرزها من بريطانيا التي وصفت الخطوة بأنها “تهديد مباشر لحل الدولتين” و”انتهاك فاضح للقانون الدولي”.
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، حذر عبر منصة X من التداعيات الخطيرة للمخطط، مشددًا على أن المشروع في حال تنفيذه سيؤدي عمليًا إلى فصل الضفة الغربية إلى جزأين، ويجعل من إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرًا مستحيلًا. وطالب حكومة نتنياهو بالتراجع الفوري عن القرار الذي وصفه بأنه “ضربة قاضية لأي أفق للسلام”.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن ما يحدث ليس سوى جزء من رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ”إسرائيل الكبرى”، مؤكدة أن المشروع يرسخ الاحتلال ويقضي على فكرة الدولة الفلسطينية من الأساس.
المجتمع الدولي بدوره يقف في صف الرافضين، فالأمم المتحدة سبق أن شددت مرارًا على أن جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية، محذرة من أن التوسع الاستيطاني المستمر يهدد بإغلاق الباب نهائيًا أمام حل الدولتين، وهو الحل الذي تراه الأسرة الدولية المسار الأوحد لإنهاء الصراع الممتد منذ عقود.
وفي يوليو الماضي، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيًا استشاريًا أكدت فيه عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ودعت صراحة إلى تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
أما على الأرض، فقد صادقت اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على المخطط رسميًا، والذي يشمل بناء نحو 3400 وحدة سكنية جديدة في المنطقة الواقعة شرق القدس، إضافة إلى إنشاء مستوطنة جديدة قرب جبل الخليل، إلى جانب عشرات المباني العامة والبنى التحتية.
وبينما تصف إسرائيل المشروع بأنه “خطوة استراتيجية”، يرى العالم فيه خطوة جديدة نحو تقويض أي إمكانية لتسوية عادلة وشاملة، ما يضع القضية الفلسطينية أمام تحدٍّ غير مسبوق قد يحدد ملامح مستقبلها.