منوعات

كيف يساهم مكيف الهواء في الاحتباس الحراري.. تكلفة مناخية ضخمة

ارتفاع الطلب على التبريد وتأثيره المناخي

يرتفع اعتمادنا على مكيفات الهواء مع زيادة الحرارة العالمية، فيستهلك مزيداً من الكهرباء وتُطلق الغازات الدفيئة التي تسرّع تغير المناخ.

تشير دراسة منشورة في مجلة علمية إلى أن انبعاثات أجهزة التكييف بحلول عام 2050 قد تضيف نحو 0.05 درجة مئوية إلى المتوسط العالمي، ويرجع ذلك إلى انبعاثات الكهرباء وتسريبات المبردات الكيميائية.

تتبنى الدراسة نهجاً شاملاً يدرس تأثير المناخ وارتفاع الطلب على التبريد والنمو الاقتصادي على الاحترار المستقبلي، كما تقيس تأثير الرطوبة والدخل على مبيعات التكييف.

التحديات والفجوات بين المناطق

توصلت الدراسة إلى أن المحركات الأساسية للنمو في استخدام التكييف هي ارتفاع الدخول والتوسع الحضري وانخفاض الأسعار، ويُبرز سيناريو SSP245 أن الدخل يفسر نسبة كبيرة من زيادة استهلاك التكييف حتى 2050.

تُشير النتائج إلى أن تسريبات المبردات والكربون من شبكات الكهرباء قد تشكل حتى 60% من الإجمالي، وتظهر فروقات في الوصول إلى التبريد؛ فالدخل المرتفع يملك أجهزة أكثر من حاجته أحياناً، بينما تعاني الدول ذات الدخل المنخفض من نقص الوصول رغم ارتفاع الحرارة وتكرار موجاتها.

تقدّر الدراسة زيادةً في عدد الوحدات المطلوبة مع ارتفاع الدخول بنحو 94 مليون وحدة في مناطق الدخل المتوسط و150 مليون وحدة في المناطق ذات الدخل المرتفع وأكثر من 220 مليون وحدة في المناطق ذات الدخل الأعلى.

تشير الحسابات إلى أن التوسع في مخزون التكييف وزيادة مدة استخدامه قد يرفع الانبعاثات بشكل يسبب ارتفاعاً إضافياً في درجات الحرارة بين 0.003 و0.05 درجة مئوية حتى في سيناريو SSP119، ما يعكس التوازن بين تلبية الاحتياج إلى التبريد وعدالة الوصول وتأثيره المناخي.

الحلول المقترحة

اعتمدت الدراسة نهجين: تعجيل التحول إلى الطاقة النظيفة والتخلص التدريجي من المبردات الكيميائية، إضافة إلى تحسين تصميم المباني والتخطيط الحضري لتقليل الاعتماد على التكييف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى