نزيف الناخبين يربك الديمقراطيين.. الجمهوريون يحققون تقدماً غير مسبوق
تواجه القيادة الديمقراطية في الولايات المتحدة اختباراً صعباً، بعدما كشفت تقارير حديثة عن تراجع غير مسبوق في أعداد ناخبي الحزب، مقابل صعود واضح للجمهوريين على امتداد الولايات.
ففي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، تبين أن 30 ولاية أمريكية تحتفظ بسجلات تصويت وفق الانتماء الحزبي، أظهرت جميعها أن الجمهوريين تقدموا على حساب الديمقراطيين ما بين عامي 2020 و2024.
وتشير الأرقام إلى أن الحزب الجمهوري تمكن من إضافة نحو 4.5 مليون ناخب جديد، مما يمنحه قوة سياسية قد تدفع الديمقراطيين سنوات إلى الخلف.
الصدمة داخل الحزب الديمقراطي لم تتوقف عند الأرقام، بل انعكست أيضاً في تصريحات قياداته. إذ وصف الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، إيدي فال، الوضع بأنه “مشكلة حقيقية” تستدعي القلق، مؤكداً أن شريحة واسعة من الناخبين بمختلف أعمارهم وخلفياتهم باتت تشعر أن الحزب لم يعد يمثل تطلعاتها.
ويتزامن هذا التراجع مع حالة من الارتباك يعيشها الديمقراطيون بعد خسارتهم الانتخابات الرئاسية الأخيرة وفقدانهم السيطرة على مجلسي الكونغرس لصالح الجمهوريين، في وقت يسعى فيه بعض قادتهم، مثل حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، إلى محاكاة أسلوب ترامب الهجومي على وسائل التواصل الاجتماعي لجذب الانتباه، لكن دون جدوى ملموسة.
صحيفة ذا هيل الأمريكية علّقت على المعطيات الجديدة معتبرة أنها “إشارة قوية إلى أن الحزب الديمقراطي يفتقر إلى رؤية بديلة واضحة”، مؤكدة أن الشعار التقليدي للحزب فقد بريقه، في حين يواصل الجمهوريون استثمار شعار ترامب “لنجعل أمريكا عظيمةً من جديد” لتحقيق مكاسب إضافية.
وفي ظل غياب خطاب موحد قادر على استعادة ثقة الناخبين، يرى محللون أن الديمقراطيين يقفون اليوم أمام مفترق طرق، إما إعادة بناء رسالتهم السياسية لتواكب تطلعات الشارع، أو مواجهة مزيد من الانشقاقات التي قد تمنح الجمهوريين تفوقاً طويل الأمد.
–