
أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، وذلك رداً على الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الإمارات، وقد طالت مواقع مدنية بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت المدنيين للخطر في تصعيد خطير وغير مسؤول يعد انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية ومخالفةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذا القرار يعكس موقف الدولة الثابت الذي يرفض أي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، وفي ظل استمرار النهج العدواني والاستفزازي الذي يقوّض جهود التهدئة ويقود المنطقة نحو مسارات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتؤثر في أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
كما دانت الإمارات بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت سلطنة عُمان الشقيقة، معتبرةً هذه الأعمال تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صريحاً لسيادة الدول وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية أن توسّع دائرة الاعتداءات لتشمل دولاً شقيقة وصديقة أمر غير مقبول ومدان بكل المقاييس القانونية والسياسية، ويشكّل تصعيداً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويزيد التوتر الإقليمي.
واستدعت وزارة الخارجية رضا عامري، السفير الإيراني لدى دولة الإمارات، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وأبلغته إدانة الدولة واحتجاجها بأشد العبارات على الهجمات الإرهابية التي استهدفت أراضيها، معتبرةً استهدافها انتهاكاً صارخاً لسياستها وسيادتها وتهديداً لأمنها الوطني وانتهاكاً للمواثيق والقرارات الدولية والأعراف.
وعبر معالي خليفة شاهين المرر، وزير الدولة، خلال الاستدعاء، عن رفض الإمارات القاطع لأي مبررات أو أعذار صدرت من الحكومة الإيرانية بشأن التصعيد الذي استهدف مواقع مدنية بما فيها مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، واعتبر أن الإمارات لا تقبل استخدام أراضيها في أية عملية عسكرية تجاه إيران.
وشدد على أن هذه الاعتداءات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة، كما تقوّض مسار خفض التصعيد والحلول السلمية التي اعتمدتها الإمارات تجاه إيران، محذراً من تداعيات خطيرة على العلاقات الثنائية ستكون لها آثار على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.
وأكد معاليه مطالبة دولة الإمارات باحترام سيادتها ووقف هذه الاعتداءات فوراً ودون شروط، مشدداً على أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد بكامل حقوقها القانونية.