
تتفاقم حالة التخبط التي تعيشها شهيرة، التي تجسدها ريهام حجاج، بعد صدمة وفاة ابنها واكتشاف خيانة زوجها ومقتل ليلى عزام التي تؤدي دورها أسماء أبو اليزيد. ورغم محاولتها ترميم علاقتها بابنتها، تقع في خطأ تربوي شائع بعد الانفصال، إذ تحدثت مع ابنتها بشكل سلبي عن والدها، وأخبرتها أن طارق طلقها غيابيًا وتزوج في وقت كان فيه عمر يصارع المرض. هذا الحديث ترك أثرًا صادمًا على الابنة، التي لم تتحمل الاستماع إلى صورة والدها وهو ينهار أمامها. المشهد يسلط الضوء على قضية نفسية وتربوية شديدة الحساسية: ما تأثير انتقاد أحد الوالدين أمام الأطفال؟
اضطراب عاطفي يمس صورة الطفل عن نفسه
الأطفال يرون أنفسهم امتدادًا لكلا الوالدين، فعندما يسمع الطفل انتقادًا أو إساءة لأحدهما، قد يستبطن تلك الكلمات كأنها موجهة إليه شخصيًا، فتتأثر صورته عن نفسه وثقته بذاته. هذا الضيق العاطفي قد يلازمه لفترات طويلة إذا تكرر الموقف.
صراع الولاء والشعور بالذنب
عندما يجبر الطفل على الاستماع إلى انتقاد أحد والديه، يجد نفسه ممزقًا بين الطرفين. يشعر بالحيرة: هل يدافع عن الأب أم يساند الأم؟ هذا الصراع الداخلي يولد قلقًا وإحساسًا بالذنب، وكأنه مطالب بالاختيار بين شخصين يحبهما معًا.
التباعد الوالدي
الاستمرار في التقليل من شأن أحد الوالدين قد يؤدي إلى التباعد الوالدي، حيث تتضرر علاقة الطفل بالطرف الآخر تدريجيًا، وقد يصل الأمر إلى النفور أو القطيعة. هذا الانفصال العاطفي يترك آثارًا نفسية عميقة تمتد إلى مراحل عمرية لاحقة.
تأثيرات نفسية طويلة المدى
التعرض المستمر للصراعات والحديث السلبي قد يزيد من معدلات القلق والاكتئاب لدى الأطفال. بعضهم قد يظهر سلوكيات عدوانية أو تمردًا نتيجة التوتر والارتباك، بينما قد يعاني آخرون من خوف دائم من الفقد أو الهجر، خاصة إذا ارتبطت الخلافات بمشاعر عدم الأمان.
صورة مشوهة عن العلاقات
الأطفال الذين يشهدون طرقًا غير صحية في حل الخلافات قد يكتسبون نمطًا مشوهًا عن التواصل، فيظنون أن التقليل من الآخر أو الإساءة إليه أمر طبيعي. هذا الإدراك قد ينعكس على علاقاتهم مستقبلًا، ويؤثر في قدرتهم على بناء شراكات عاطفية متوازنة.