
يعلن التلفزيون الإيراني الرسمي في الساعات الأولى من صباح الأحد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي عن عمر يناهز 86 عاماً. وتورد التغطية أن فترة وجوده على رأس السلطة امتدت نحو 35 عاماً بعد توليه المنصب عام 1989، ليكون أحد أطول القادة بقاءً في تاريخ إيران الحديث. وتؤكد التغطية أن هذا الإعلان يمثل نهاية حقبة طويلة من القيادة، وتقدّر بأن التطورات ستؤثر في مراكز القرار والسياسة الداخلية والخارجية. وتلفت إلى أن التفاصيل العملية للمرحلة الانتقالية ستظهر تدريجيًا وتفرض تغييرات في المشهد السياسي على امتداد مؤسسات الدولة.
من هو علي خامنئي؟
وُلد علي خامنئي عام 1939 في مدينة مشهد، وهو الابن الثاني من بين ثمانية إخوة ونشأ في بيت علمي بسيط. ينتمي والده إلى أصول أذربيجانية، وتُعرف والدته بنسب علمي بارز، وتزوج عام 1964 وله ستة أبناء من بينهم مجتبى الذي أدرجته الولايات المتحدة ضمن قوائم العقوبات عام 2019. درس في المساجد والدروس الدينية منذ صغره وتابع تعليمه في مشهد ثم النجف وقم، لكنه لم يحصد المؤهلات العليا كما حصل الخميني، فارتقى إلى رتبة آية الله بشكل مفاجئ وأثار ذلك قلقه المتواصل. يصف نفسه في خطابه الافتتاحي بأنه “طالب في معهد ديني صغير” مع الاعتراف بعيوبه ونقائصه كما ورد في نصه.
علاقته بآية الله الخمينى؟
شارك خامنئي مبكراً في الحركة المعارضة لنظام الشاه محمد رضا بهلوي وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال ستينيات القرن الماضي بسبب نشاطه السياسي والديني. كان من المقربين إلى آية الله روح الله الخميني وتأثر بأفكاره في مدينة قم، ونشر تعاليم الأخير بعد نفيه عام 1964، وتعرض للسافاك ست مرات وتعرض للتعذيب، ما صبغ كرهه للولايات المتحدة وإسرائيل المتهمتين بتدريب السافاك. أسهم في التحركات السياسية التي مهدت لنجاح الثورة الإيرانية عام 1979.
مرحلة جديدة بعد الثورة 1979
بعد الثورة عام 1979 ظهر خامنئي رئيساً للجمهورية ثم خلف الخميني عام 1989 بدعم من هاشمي رفسنجاني، الذي اعتقد ثم أنه سيكون تابعاً له. وفي 26 يونيو 1981 تعرض لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً في طهران ما أدى إلى شلل في يده اليمنى، ولكنه واصل نشاطه السياسي بعد تعافيه. تولى منصب المرشد الأعلى عام 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، وفي العهد الجديد روّج للزهد بينما سيطر على ثروة من ممتلكات مصادرة وعزل إيران عن النظام المالي العالمي. وسع خامنئي نفوذه عبر دعم محور المقاومة واستخدم هذه القوة الإقليمية كقيمة مضافة للنظام، مع الإشارة إلى اغتيال قاسم سليماني في 2020 كحدث بارز في تعزيز القوة الإيرانية.