
أطلقت الولايات المتحدة اسم الغضب الملحمى على العملية العسكرية التي شنتها في إيران يوم السبت، وأشارت إلى أن الضربة أسفرت حتى الآن عن مقتل آية الله خامنئي، المرشد الأعلى للبلاد، إضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين. وتؤكد المصادر أن التصعيد يمثل توسيعاً للنطاق العسكري في المنطقة. كما يظهر أن الإعلان جاء في إطار رسالة مباشرة تحمل طابعاً حازماً وتفتتح فصلاً جديداً في المواجهة.
فقد أعلن ترامب الأحد أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران، وربط التصعيد بهدف بالغ الأهمية. وحثّ الإيرانيين على السيطرة على حكومتهم، محذراً الجنود الإيرانيين من مغبة الاستمرار في القتال أو مواجهة موت محقق. ويبرز في التصريحات أن القرار يعكس رداً سريعاً على تطورات قادمة في الشرق الأوسط.
تحليل التصعيد والردود
وتشير نيوزويك إلى أن هذا المزيج من استخدام القوة على نطاق واسع مع خطاب تغيير النظام هو ما وصفته حركة ترامب نفسها لسنوات بأنه أحد الأخطاء الأولية للجمهوريين في عهد جورج بوش. وتساءلت هل ترامب أشعل فتيل صراع قد يكون أوسع وأكثر فوضى مما روّج له. كما أشار تحليل إلى أن السؤال ليس ما إذا كان الاتجاه سيظل سلمياً أم لا، بل ما إذا كان القرار سيقود إلى تصعيد خارج المتوقع.
وأوضح النائب توماس ماسى، الجمهوري المعارض لترامب، في منشور على X أنه يعارض هذه الحرب. وقال: “هذا ليس شعار أمريكا أولاً”. وبحسب تاكر كارلسون، الذي حاوره جوناثان كارل من ABC، فإن الهجوم على إيران كان مقززاً وشريراً للغاية.
آراء الجمهور والتداعيات المحتملة
وتؤكد تقارير نيوزويك أن الرأي العام الأميركي كان أكثر معارضةً من تأييد الهجوم، حيث بلغت نسبة المعارضين 49% مقابل 27% مؤيدين. وأظهرت استطلاعات أخرى تراجعاً في التأييد عندما يتحول المشهد من ضربات محدودة إلى حرب جديدة. وأظهر استطلاع جامعة ميريلاند مع SSRS أن 21% فقط يؤيدون بدء الهجوم، مقابل 49% يعارضون، فيما لم يُبدِ 35% من الجمهوريين رأياً واضحاً.
وتشير تقارير نيوزويك إلى أن ترامب قد يتمكن من ترويج الضربة، لكن المخاطر حاضرة في ما قد يحدث لاحقاً. وتوضح أيضًا أن إحدى أبرز هذه المخاطر تتعلق بسمعته إذا اتسعت الحرب خارج ما كان مخططاً له. ويرتبط ذلك بتقييم الارتباطات السياسية وخشية تأثير ذلك على الدعم الشعبي.