
في تصريحات حملت كثيراً من الدلالات السياسية، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن اللقاء الذي جمع الرئيس فلاديمير بوتين بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في ولاية ألاسكا جرى في أجواء وُصفت بـ”الإيجابية للغاية”.
وأوضح أن هذا الانطباع انعكس بوضوح في التصريحات الرسمية الصادرة عن الزعيمين عقب المحادثات.
لافروف شدّد على أن موسكو لم تضع نصب أعينها فكرة “الاستيلاء على أراضٍ جديدة”، سواء تعلق الأمر بشبه جزيرة القرم أو مناطق دونباس وزابوروجيه وخيرسون، مؤكداً أن الهدف الروسي المعلن كان ولا يزال “حماية السكان الروس” الذين عاشوا في هذه المناطق عبر القرون، وأسهموا في بنائها وتطويرها.
وأضاف الوزير أن الوجود الروسي في هذه الأقاليم ليس طارئاً، بل ارتبط بتاريخ طويل من التضحيات والاكتشافات، مشيراً إلى أن الروس هم من شيدوا مدناً كبرى مثل أوديسا ونيكولاييف، وأقاموا الموانئ والمصانع والمعامل التي شكّلت أساساً للنمو الاقتصادي في المنطقة.
هذه التصريحات تأتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب لما ستؤول إليه العلاقة بين موسكو وواشنطن، خصوصاً أن القضايا المتعلقة بالقرم ودونباس لا تزال تمثل محوراً أساسياً للخلاف بين روسيا والغرب.
ومع ذلك، يعكس حديث لافروف رغبة روسية في إظهار أن تحركاتها تُبنى على اعتبارات تاريخية وحماية هوية السكان المحليين، أكثر من كونها صراعاً على أراضٍ جديدة.