
ما هو الغمش (العين الكسولة)؟
تظهر العين الكسولة عندما يفشل الدماغ في دمج الإشارة من العين المصابة مع بقية العينين بشكل صحيح.
وتبدأ المشكلة عندما يفضّل الدماغ العين الأقوى تدريجيًا ويتجاهل الإشارات القادمة من العين الأضعف، فينخفض مستوى الرؤية في العين المصابة مع مرور الوقت، حتى لو تبدو العين نفسها سليمة في المظهر.
وفق دراسة نُشرت عام 2024، تُقدّر نسبة انتشار الغمش عالميًا بنحو 1-2%، وللوقاية منه يجب أن يخضع كل طفل لفحص نظر مرة واحدة على الأقل بين سن 3 و5 سنوات.
ماذا يحدث في حالة العين الكسولة؟
يحدث اختلال بين عمل الدماغ والعين المصابة معًا، فيفضّل الدماغ فتحاق الصورة من العين الأقوى ويهمل الإشارات من العين الأضعف، وبالتالي تضعف رؤية العين الأضعف مع الوقت.
التطور لا يتأثر بمظهر العين، إذ قد تبدو العين المصابة طبيعية من الخارج رغم ضعفها البصري.
ما الذي يسبب كسل العين؟
نتيجة الحَوَل، قد لا تُحاذي العينان بشكل صحيح، فتنحرف إحداهما inwardًا أو outwardًا أو الأعلى أو الأسفل، مما يجعل الدماغ يتجنب الإشارات من إحداهما لتجنب الرؤية المزدوجة.
أخطاء الانكسار مثل قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم الشديد مقارنةً بالعين الأخرى قد يجعل الدماغ يعتمد أكثر على العين الأكثر وضوحًا.
إعتام عدسة العين، أو أشياء أخرى تمنع مرور الضوء خلال التطور المبكر مثل تدلي الجفون، قد يؤدي أيضًا إلى الغمش.
علامات وأعراض
تظهر غالبًا علامات الغمش قبل سن السابعة، مثل شُذوب إحدى العينين، التحديق أو إغلاق عين، ضعف إدراك العمق، إمالة الرأس، وصعوبات في القراءة.
لأن الأطفال قد لا يصفون قلة وضوح الرؤية، يصبح الفحص الروتيني للعين أمرًا ضرورياً في هذه الفترة.
هل يمكن علاج كسل العين؟
يُعالج الغمش بنجاح في كثير من الحالات، خصوصًا إذا تم اكتشافه مبكرًا، لذا فالوقاية من خلال الكشف المبكر هي خطوة مهمة للحماية من العمى المرتبط به.
عادةً ما تُحقق النتائج الأفضل إذا بدأ العلاج قبل سن السابعة، مع أن الأطفال الأكبر سنًا وحتى البالغين قد يستفيدون من العلاج أيضًا.
خيارات العلاج
يُحسّن تصحيح عيوب الانكسار بالنظارات رؤية العين الأضعف، وتُعد العدسات التصحيحية العلاج الأساسي للغمش بهدف توفير صورة واضحة للعين المصابة.
قد يستجيب الغمش أحيانًا للنظارات وحدها، لكن غالبًا ما تُدمج مع علاجات إضافية مثل تغطية العين الأقوى باللاصقة أو استخدام قطرات الأتروبين.
تغطية العين الأقوى باستخدام لصقة تُجبر الدماغ على استخدام العين الأضعف، وهذا يعزز الاتصال البصري مع مرور الوقت، وتختلف مدة التغطية حسب شدة الحالة والعمر.
ماذا يحدث إذا لم يتم علاجه؟
يؤدي عدم علاج الغمش إلى فقدان البصر الدائم في إحدى العينين وضعف إدراك العمق، وتزداد المخاطر إذا تعرّضت العين الأقوى للإصابة لاحقًا، لذا فإن الكشف المبكر فحصًا دوريًا للعين أمر مهم جدًا.