
أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين بارزين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بأن العملية العسكرية ضد إيران مرشحة للاستمرار عدة أيام على الأقل، وأن الضربة الأولى بدأت صباح اليوم واستهدفت مواقع استراتيجية وشخصيات قيادية إيرانية.
وبحسب المصادر، سعت الموجة الأولى إلى عنصر المفاجأة واستهداف أكبر عدد ممكن من القيادات، مع توقع أن تشدد الإجراءات الأمنية الإيرانية لاحقاً. وأوضحوا أن التهديد الرئيسي الذي تضعه إسرائيل في حساباتها يتمثل في الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وبالتالي دُفعت الحركة إلى التركيز على مخازن الصواريخ ومنشآت الإنتاج ومنصات الإطلاق.
ووفق التقرير، فإن الخطة التي عُرضت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتضمن توزيعاً للأدوار، بحيث تركَّز إسرائيل على البنية الصاروخية، في حين يتوقع أن تستهدف واشنطن منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأهدافاً تابعة للحرس الثوري.
وأوضحت المصادر أن ترامب لا يريد حرباً يصعب إيقافها، وقد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، كما أن إيران لا تريد حرباً طويلة في ظل عدم قدرتها على تحمل حرب استنزاف طويلة، وهذا مرتبط بقدراتها العسكرية وسياساتها الداخلية واقتصادها.
ولا أحد من الطرفين يرغب في حرب أوسع نطاقاً وتصعيد قد يخرج عن السيطرة، وكل منهما يرى أن الآخر قد يتراجع عن خطوطه الحمراء، وبالتالي فإنهما سيخوضان فعلياً لعبة حافة الهاوية.
ويؤكد محللون أن إسرائيل لا تستطيع تحمل حرب طويلة مع إيران في الوقت الذي تواصل فيه تل أبيب حملتها العسكرية على غزة، وبالتالي فالضربة ستكون محددة الأيام على غرار ضربة يونيو الماضي، وتشكّل العودة إلى حرب الظل التي تعيد فرض خط أحمر يحظّر الهجمات المباشرة أفضل أمل لتجنّب اندلاع حرب أوسع. وترجّح التوقعات أن تدخل الأزمة مرحلة تهدئة تدريجية، لا تقود إلى سلام دائم، بل إلى ما يشبه «هدنة غير معلنة».