اخبار العالم

ترامب: لستُ راضياً عن إيران ولم أتخذ حتى الآن أي قرار

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتطورات الملف الإيراني

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري أن بعض اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيباً، القريب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، كان مخزناً في منطقة تحت الأرض داخل المنشأة النووية في أصفهان.

قال ترامب للصحفيين إنه غير راضٍ عن أداء إيران في المرحلة الراهنة، لكنه توقع حدوث محادثات إضافية معها في الفترة المقبلة، وأكد أنه لا يرغب في استخدام القوة ولكن قد يضطر أحياناً إلى ذلك، وأضاف أن هدف إدارته عقد صفقة مع إيران تحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية وأن لا تمتلك إيران سلاحاً نووياً.

أشارت الوكالة إلى أن عدم قدرتها على التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يثير المخاوف، وذكرت أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب حتى 13 يونيو يقدر بـ 9,874.9 كيلوجراماً، وأن إيران خزنت يورانيوم عالي التخصيب في موقع تحت الأرض، وأضافت: «لا نعرف موقع منشأة التخصيب التي أعلنت إيران عنها في أصفهان ولا ما إذا كانت تحتوي على مواد نووية أو قيد التشغيل».

وقالت الوكالة إنه من المهم إجراء أنشطة التحقق في إيران دون مزيد من التأخير، وأشار التقرير إلى أن مناقشات تقنية ستعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 مارس 2026، وتذكّر أن مديرها العام رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأمريكية التي جرت في 17 و26 فبراير.

يُشار إلى أنه قبل شن إسرائيل هجومها ضد إيران بساعات، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يتهم إيران بعدم الامتثال لالتزاماتها بالضمانات النووية، بينما نددت طهران بالقرار.

المواقف الأمريكية والإسرائيلية والجهود الدبلوماسية

في الوقت نفسه، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في وقت يتواصل فيه الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة مع التهديد بشن ضربات ضد طهران.

وخلال المحادثات المستمرة، قال مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إن على إيران تدمير مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين، وأكدا أن أي اتفاق نووي يجب أن يبقى دائماً وبعيداً عن بنود تنتهي صلاحيتها تدريجياً كما حدث في اتفاق أوباما.

ورفضت إيران فكرة نقل مخزوناتها من اليورانيوم إلى الخارج، كما اعترضت على إنهاء التخصيب أو تفكيك المنشآت النووية أو فرض قيود دائمة على برنامجها، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

التوتر العسكري والجانب الإقليمي

إلى ذلك، وصلت حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد إلى شواطئ مدينة حيفا في إسرائيل، في إطار الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وتزايد التوتر مع إيران واحتمال استهدافها بضربات عسكرية جديدة.

وأظهرت بيانات متابعة الرحلات الجوية عبور ما لا يقل عن 24 مقاتلة أمريكية المحيط الأطلسي، وتوقّع انضمامها إلى أسراب متمركزة في قواعد بالشرق الأوسط وأوروبا، بينها إسرائيل والأردن.

وتخطط وزارة الخارجية العمانية لعقد لقاء بين بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وجيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في واشنطن لمناقشة جهود إبرام اتفاق نووي مع إيران بهدف تفادي ضربات عسكرية أميركية محتملة على إيران.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن ترامب يواصل دراسة خيار اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، ونقلت عن مصدر لم تسمه أن الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية أطلع ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة.

وخلال تصريحات لاحقة استبعد دي فانس احتمال انجرار الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد عقب أي هجوم محتمل على إيران، قائلاً إن الخيارات المطروحة تشمل ضربات عسكرية لضمان منع إيران من الحصول على سلاح نووي أو حل القضية دبلوماسياً، مع الإشارة إلى أن القرار يعود إلى الرئيس وأن الخيار المفضل هو المسار الدبلوماسي، بشرط ما تفعله إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى