اخبار العالم

ويتكوف وكوشنر غادرا جنيف محبطَيْن من نتائج المحادثات مع إيران

غادرا المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جنيف وهما في حالة من الخيبة والإحباط من مجرى المحادثات مع الجانب الإيراني.

دعت الولايات المتحدة الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة كلها.

أتى ذلك بعد يوم من جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف.

وتبدو هذه المحادثات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.

ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما جيرالد فورد، الأكبر في العالم، والتي يُنتظر وصولها قبالة السواحل الإسرائيلية بعدما أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانية.

وبعدما أطلقت إيران دفعات من الصواريخ على إسرائيل خلال الحرب التي دارت بينهما لمدة 12 يوماً في يونيو وأشعلها هجوم إسرائيلي مباغت، أعلنت السفارة الأميركية في القدس أنه بتاريخ 27 فبراير 2026، سمحت وزارة الخارجية برحيل الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من بعثة إسرائيل بسبب مخاطر على سلامتهم.

ودعت الراغبين في الرحيل إلى القيام بذلك طالما أن هناك رحلات جوية متوافرة.

وأوردت صحيفة “نيويورك تايمز” الجمعة أن السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي وجه رسالة إلكترونية إلى موظفي السفارة يدعو فيها الراغبين في المغادرة إلى “القيام بذلك اليوم”.

وكتب بحسب الصحيفة: “ركزوا جهودكم على الحصول على تذكرة سفر إلى أي وجهة يمكنكم بعدها أن تواصلوا رحلتكم انطلاقاً منها إلى واشنطن، لكن الأولوية الأولى هي الخروج من البلاد بسرعة”.

كذلك دعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران “في أسرع وقت ممكن” محذرة الصينيين “بضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحاضر” بسبب “الوضع الأمني الحالي”.

إزاء ذلك، عبّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة عن “قلق بالغ” من خطر حدوث تصعيد عسكري في الشرق الأوسط.

ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة الجمعة إلى “تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها” في المفاوضات، مخفِّفاً بذلك من قدر التفاؤل الذي ساد الخميس عقب انتهاء جولة المباحثات في جنيف.

ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت طهران قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.

وتريد إيران حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها البالستي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه “مشكلة كبيرة”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن الإيرانيين “صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة”.

لكن إيران وصفت هذه الاتهامات بأنها “أكاذيب كبرى” مؤكدة أنها حدّدت مدى صواريخها إلى ألفي كيلومتر.

وتحدث عراقجي بعد انتهاء المحادثات الخميس عن “تقدم جيد”، قائلاً إن الجولة الأخيرة كانت “الأكثر كثافة حتى الآن”.

وقال للتلفزيون الرسمي الإيراني “تطرقنا بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.”

وأعلن عن جولة جديدة من المحادثات “قريباً جداً”، على أن تُعقد قبل ذلك محادثات بين “فرق تقنية” الاثنين، بمساعدة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

“تقدم ملموس” وتحدث وزير خارجية عُمان بدر بن حمد البوسعيدي أيضاً عن “تحقيق تقدم مهم في المفاوضات” التي قال إنها ستُستأنف “قريباً بعد تشاور في العواصم المعنية”.

وكان ترامب منح في 19 فبراير مهلة “بين 10 أيام إلى 15 يوماً”، لاتخاذ قرار بشأن ما إن كان التوصل لاتفاق ممكناً من دون استخدام القوة.

وتهدف واشنطن لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس لدى إسرائيل والدول الغربية أيضاً، فيما تنفي طهران سعيها لذلك.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوفد الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يُطالب بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة فورد ونطنز وأصفهان التي استهدفتها ضربات أميركية في يونيو، وتسليم مخزوننها من اليورانيوم المخصب.

وكان البلدان استأنفا المفاوضات في السادس من فبراير في عُمان، قبل أن يتلقيا مجدداً في سويسرا في السابع عشر من الشهر نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى