اخبار العالم

اليابان تراهن على جنوب إفريقيا لتصبح بوابة الشاحنات في القارة السمراء

في خطوة تعكس تحولات كبرى في صناعة المركبات، تسعى شركة إيسوزو موتورز اليابانية إلى تحويل جنوب إفريقيا إلى مركز إقليمي لتصنيع الشاحنات التجارية وتصديرها نحو أسواق القارة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المكوّنات المستوردة.

الرئيس التنفيذي للشركة، بيلي توم، كشف أن محادثات جرت مع الجانب الياباني لزيادة حجم العمليات التصنيعية داخل القارة، مع التركيز على غرب إفريقيا كنقطة انطلاق رئيسية للتوسع.

وأوضح أن الشركة بدأت بالفعل في بناء هياكل الشاحنات محلياً بنجاح، رغم استمرار استيراد بعض الأجزاء من الصين والشرق الأوسط، مضيفاً أن هدفها هو رفع نسبة الإنتاج الإفريقي إلى 45% خلال السنوات المقبلة، مقارنة بنسبة تراوحت بين 22 و23% حالياً.

ورغم أن حجم الصادرات ما زال محدوداً، فإن الشركة تبيع بالفعل شاحنات نصف النقل لأكثر من 30 دولة إفريقية، ما يعزز مكانتها كمنافس رئيسي في سوق يشهد نمواً متسارعاً.

لكن هذا التحرك يأتي في وقت تواجه فيه صناعة السيارات بجنوب إفريقيا تحديات غير مسبوقة. فالبلاد، التي تضم مصانع لعمالقة مثل تويوتا وفولكسفاجن ومرسيدسبنز، تكبدت خسائر فادحة مع إغلاق 12 شركة وفقدان نحو 4 آلاف وظيفة خلال العامين الماضيين، نتيجة ضعف المبيعات المحلية وانخفاض نسب المكوّن المحلي.

الأرقام الرسمية تكشف عن إنتاج 515 ألفاً و850 مركبة فقط خلال عام 2024، وهو رقم بعيد عن الطموحات التي وضعتها “الخطة الرئيسية للسيارات 2035” والتي تستهدف 784 ألفاً و509 مركبات.

الأوضاع ازدادت صعوبة هذا العام بعد انهيار صادرات السيارات الجنوب إفريقية إلى الولايات المتحدة، إذ تراجعت بنسبة 73% في الربع الأول، قبل أن تتفاقم الأزمة في أبريل ومايو بتراجع وصل إلى 85%.

هذه الخسارة جاءت مباشرة بعد قرار واشنطن فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على السيارات وقطع الغيار القادمة من جنوب إفريقيا، ما شكّل ضربة قاسية لسوق تصدير تبلغ قيمته نحو 28.7 مليار راند (1.64 مليار دولار).

ويؤكد وزير التجارة الجنوب إفريقي باركس تاو أن هذه التطورات ألحقت أضراراً جسيمة بالمصنعين المحليين، حيث فقد بعضهم عقوداً استراتيجية مع المشترين الأميركيين، ما يضع مستقبل الصناعة أمام منعطف حاسم.

 

 

 

 

 

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى