تحولت رحلة عادية من مدينة هولغوين إلى العاصمة الكوبية هافانا إلى لحظات من القلق الشديد، بعدما فوجئ ركاب أحد القطارات بخروجه جزئيًا عن السكة أثناء دخوله إلى المحطة المركزية.
ورغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات، فإن نحو ألف راكب عاشوا حالة من التوتر والذعر حتى تمت السيطرة على الموقف.
الواقعة جرت في الثانية وخمس دقائق بعد ظهر الأحد، حين انحرفت القاطرة رقم 52557 قرب أحد الجسور المؤدية إلى المحطة، ما تسبب في تلف أربع عجلات وتعطل حركة السير للحظات.
وعلى الفور، تدخل السائق وطاقم القطار باتباع بروتوكولات الطوارئ، وأُبقي الركاب داخل العربات إلى أن تم التأكد من استقرار الوضع.
وبمساعدة قاطرات إنقاذ، تمكنت فرق السكك الحديدية من إعادة العربة المنحرفة إلى مكانها بعد أكثر من ساعة من العمل المتواصل، لتعود المحطة تدريجيًا إلى نشاطها الطبيعي.
وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات تشكيل لجنة من خبراء النقل والجهات المحلية لفتح تحقيق فني حول ملابسات الحادث.
الحادث لم يكن الأول من نوعه؛ فقبل أسبوع فقط، شهدت مدينة ماتانزاس واقعة مشابهة أدت إلى إصابة ستة أشخاص وتضرر نحو 250 مترًا من خط السكة الحديد.
هذه الحوادث المتكررة أعادت فتح النقاش حول حالة شبكة السكك الحديدية الكوبية، التي تعاني من تقادم المعدات، وضعف الصيانة، وغياب أنظمة إشارات متطورة، إضافة إلى الأخطاء البشرية والعوامل الخارجية مثل التخريب.
تكرار هذه الحوادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة هيكلة وتحديث منظومة القطارات في كوبا، خصوصًا أن البلاد تعتمد عليها كوسيلة رئيسية للنقل بين المدن، بينما لا تزال محاولات التطوير محدودة مقارنة بحجم المشكلات المتراكمة.
