
أكّد الباحثون أن قلة النوم تؤثر سلباً على كفاءة الجهاز الغليفي الدماغي في تنظيف الدماغ من النفايات أثناء النوم، وهذا يفسر أهمية النوم المنتظم في رمضان، حيث يكثر السهر من السحور إلى متابعة المسلسلات أو النشاطات الاجتماعية.
ماذا اكتشف العلماء عن النوم والدماغ؟
أشار تحليل صور الرنين المغناطيسي لمشاركين من مشروع UK Biobank إلى أن نقص النوم يضعف قدرة الجهاز الغليفي على إزالة النفايات والسموم من الدماغ أثناء النوم، مما قد يزيد لاحقاً خطر الخرف.
الخرف: ما هو ولماذا يجب الحذر
الخرف هو انخفاض في القدرة على التذكر والتفكير واتخاذ القرار يعيق الأنشطة اليومية، وفقاً لمركز CDC. والأكثر شيوعاً هو مرض الزهايمر المرتبط بتراكم بروتينات ضارة في الدماغ مثل أميلويد وتاو.
العلاقة بين قلة النوم ومرض ألزهايمر
قال الباحث Hui Hong: “نعلم أن أمراض الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ تسرّع من أمراض مثل الزهايمر، والآن أصبح لدينا تفسير محتمل بأن اضطراب الجهاز الغليفي يقلل من قدرة الدماغ على تنظيف البروتينات المسببة للمرض”.
عامل آخر: ضغط الدم
ربطت الدراسة أيضاً ضعف وظيفة الجهاز الغليفي بارتفاع ضغط الدم. وقال البروفيسور Hugh Markus: “ربع خطر الإصابة بالخرف يمكن تفسيره بعوامل شائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وإذا أثرت هذه العوامل على الجهاز الغليفي يمكننا التدخل عبر علاج ضغط الدم أو الإقلاع عن التدخين لتحسين صحة الدماغ”.
نصائح رمضانية للحفاظ على دماغك
ابدأ بتنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان، حتى مع التزام السحور والإفطار.
تجنب السهر الطويل بعد الإفطار لمتابعة الشاشات أو النشاطات الاجتماعية المكثفة.
اهتم بقياس الضغط الدموي والنشاط البدني خلال اليوم، فهما يؤثران في صحة الدماغ.
احرص على روتين نوم ثابت بعد التراويح ليتيح للدماغ التخلص من السموم أثناء النوم.
يتيح رمضان فرصة لتعديل عادات النوم وتحسين صحة الدماغ، فتنظيم النوم ليلاً يقلل من مخاطر الخرف مستقبلاً ويجعل الشهر أكثر صحة ووعياً.