
يزداد السهر خلال رمضان لأسباب متعددة مثل السحور والمتابعة الطويلة للشاشات والأنشطة الاجتماعية، فتقل جودة النوم وتؤثر على قدرة الدماغ على التخلص من السموم أثناء النوم.
ماذا اكتشف العلماء عن تأثير النوم على الدماغ؟
نشرت دراسة في مجلة Alzheimer’s & Dementia تحليل صور الرنين المغناطيسي لـ40,000 بالغ من مشروع UK Biobank، وتركزت على الجهاز الغليفى الدماغى. في الدماغ السليم، يُنتَج السائل الدماغى الشوكي ويتدفق عبر هذا الجهاز ليجمع النفايات والسموم ويخرجها من الدماغ أثناء النوم. وقد أظهرت النتائج أن نقص النوم يضعف كفاءة هذا الجهاز، لذا فإن النوم المنتظم والجيد أمر حيوى لأنه وقت تنظيف الدماغ من السموم، وأى اضطراب قد يزيد لاحقاً من خطر الخرف.
الخرف: ما هو ولماذا يجب الحذر
الخرف مصطلح يشير إلى ضعف القدرة على التذكر أو التفكير أو اتخاذ القرارات بما يعوق الأنشطة اليومية، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض الأميركي. الأكثر شيوعاً هو مرض ألزهايمر، المرتبط بتراكم بروتينات ضارة في الدماغ مثل الأميلويد وتاو.
العلاقة بين قلة النوم ومرض ألزهايمر
قال الباحثون إن أمراض الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ تسرع من أمراض مثل ألزهايمر، والاضطراب في الجهاز الغليفى قد يوفر تفسيراً محتملاً لذلك، حيث يقلل من قدرة الدماغ على تنظيف البروتينات المسببة للمرض.
عامل آخر: ضغط الدم
ربطت الدراسات أيضاً ضعف وظيفة الجهاز الغليفى بارتفاع ضغط الدم، وأشار الباحثون إلى أن ربع مخاطر الخرف يمكن تفسيرها بعوامل شائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، فإذا أثرت هذه العوامل على الجهاز الغليفى يمكننا التدخل بضبط ضغط الدم أو الإقلاع عن التدخين لتحسين وظيفة الدماغ.
نصائح رمضانية للحفاظ على دماغك
احرص على تنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان مع السحور والإفطار، وتجنب السهر الطويل بعد الإفطار لمتابعة الشاشات أو النشاطات الاجتماعية المكثفة. اهتم باختبار ضغط الدم والنشاط البدني خلال اليوم فهما يؤثران في صحة الدماغ. حافظ على روتين نوم ثابت بعد التراويح ليعطي الدماغ فرصة للتخلص من السموم أثناء النوم. ويظل رمضان فرصة لإعادة ضبط العادات والنوم ليلاً وتحسين صحة الدماغ.