منوعات

فضيحة البلاغات الوهمية من ميتا.. محققون يتهمون الشركة بتقارير تعطل إنقاذ الأطفال

أعلن النائب العام في نيو مكسيكو، راؤول توريز، أن الدعوى التي رفعتها الولاية ضد شركة ميتا تتهمها بإعطاء الأرباح على حساب سلامة الأطفال.

في المقابل نفت الشركة هذه الاتهامات، مؤكدة أنها عزّزت أدوات الحماية الممنوحة للمراهقين، بما في ذلك إعدادات أمان افتراضية، كما أكدت تعاونها المستمر مع جهات إنفاذ القانون.

التقارير من ICAC وجودة البلاغات

ووفق شهادات محققين من ICAC، ترسل ميتا آلاف البلاغات شهريًا، وتضاعفت عدد البلاغات الإلكترونية بين 2024 و2025، غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية فحسب بل في جودتها؛ فبعضها لا يشتمل على سلوك إجرامي، وأحياناً يشي الرصد بوجود احتمال ارتكاب جريمة لكن تكون الصور أو المقاطع أو النصوص محذوفة أو غير متاحة، وخصوصاً من إنستجرام في الأشهر الأخيرة مما يصعّب التقدم في القضايا.

بحسب بيانات 2024، قدّمت ميتا نحو 13.8 مليون بلاغ إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC) من أصل 20.5 مليون بلاغ تلقاها المركز إجمالاً، وهو يحيل هذه البلاغات إلى جهات إنفاذ القانون، ولكنه لا يملك سلطة فرز البلاغات غير القابلة للتنفيذ قبل الإرسال، ما يجعل العبء يقع كاملًا على المحققين.

التشفير والذكاء الاصطناعي في المنظومة

أظهرت وثائق داخلية في القضية أن مسؤولي ميتا حذروا في 2019 من أن تفعيل التشفير الكامل في تطبيق ماسنجر قد يعوق اكتشاف استغلال الأطفال، ورغم هذه المخاوف جرى تطبيق التشفير في 2023. تقول الشركة إنها طورت أدوات أمان تعمل حتى داخل المحادثات المشفرة، بينما أشار المحققون إلى أن البلاغات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي من دون مراجعة بشرية قد تحتاج إلى أوامر قضائية إضافية لفتحها، وهو ما يضيف وقتًا وجهود على عملية التحقيق.

قانون الإبلاغ وتأثيره

مع دخول قانون Report Act حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، توسعت التزامات الإبلاغ لتشمل حالات الاستغلال المخطط أو الوشيك. وأشار ضباط ICAC إلى ارتفاع كبير في البلاغات غير القابلة للتنفيذ بعد تطبيق القانون، وربما كان ذلك نتيجة حرص الشركات على تجنب المخالفات القانونية.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد التقرير أن كل بلاغ يجب مراجعته، ما يجعل التدفق الكبير من التقارير غير المجدية يستهلك الوقت والموارد من القضايا الحقيقية ويضع الفرق في ضغط مستمر، بينما يعاني نقص في عدد الأفراد القادرين على مواكبة هذا التدفق المتزايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى