
أعلنت السلطات القضائية في اليونان توجيه اتهام رسمي إلى وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس بتهمة الترويج لتعاطي المخدرات، وأنه سيُمثل أمام المحكمة في 16 ديسمبر المقبل. وذكرت المصادر أن الاتهام يرتبط بتصريحات أدلى بها فاروفاكيس خلال أحد البودكاستات تناول فيها تجربته مع المخدرات قبل نحو 36 عامًا. وأثارت القضية جدلاً سياسيًا وإعلاميًا واسعًا داخل البلاد وخارجها.
تفاصيل الاتهام وتداعياته
قال حزب ميرا 25، الذي ينتمي إليه فاروفاكيس، إن الاتهام مرتبط بتصريحات أدلى بها خلال بودكاست تحدث فيها عن تجربته مع المخدرات قبل نحو ثلاثة عقود. أشار الحزب إلى أن فاروفاكيس ذكر تجربته مع الماريجوانا وتحديداً خلال شبابه، وأنه روى واقعة عن تعاطي عقار الإكستاسي خلال مهرجان موسيقي في سيدني عام 1989. وأضاف أن الهدف من سرد هذه الحوادث كان توعية الشباب بمخاطر الإدمان، وأن الإدمان يمثل نهاية الحرية.
اعتبرت الحكومة اليمينية بقيادة حزب الديمقراطية الجديدة أن القضية تستخدم القضاء لاستهداف فاروفاكيس سياسياً، ووصفها بأنها صراع سياسي أكثر من كونها إجراءً قضائيًا. وأشار الحزب إلى أن محاكمة سياسي بسبب حديثه عن تجربة قديمة يمثل رسالة سياسية أكثر من كونها إجراءً جنائياً. وتظل شعبية فاروفاكيس موجودة في أوساط يسارية أوروبية، خاصة بعد دوره البارز في أزمة الديون اليونانية عام 2015 عندما كان عضواً في الحكومة اليسارية.
يتوقع المراقبون أن يظل الملف موضع متابعة إعلامية وسياسية واسعة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الحكم القضائي وتداعياته المحتملة على المشهد السياسي في اليونان. وأشار المراقبون إلى أن القضية ستختبر توازن القوى في المشهد السياسي الأوروبي، وكيفية تعامل الأحزاب مع تصريحات قديمة لسياسيين بارزين. كما تستمر الأوساط اليسارية الأوروبية في متابعة فاروفاكيس بسبب دوره البارز خلال أزمة الديون اليونانية في 2015 عندما كان عضواً في الحكومة اليسارية.