
فكر الدكتور عقل فيما قاله نور، ثم قال للأطفال: “إحنا نعمل لافتات ونعلقها في الحارة، ونطالب الجيران يتبرعوا ببقايا طعامهم”. وافق الأطفال على الفكرة وبدأوا في كتابة اللافتات وتعليقها في أنحاء الحارة.
أبطال الهمم.. مغامرات الدكتور عقل والخارقون الأربعة
لكن محسن، جامع القمامة، لاحظ ما يحدث فغضب كثيرًا وحاول تمزيق اللافتات وجمعها حتى لا يشارك أهل الحارة في هذا الأمر.
ومع مرور الوقت انتبه الأطفال لما يفعله، فخبروا دكتور عقل الذي ضبط نظارته وقال: “ولا يهمكم يا ولاد.. عندي فكرة”.
بدأ دكتور عقل يشرح الخطة الجديدة التي يجب على الأطفال اتباعها حتى يتمكنوا من إيقاف محسن عما يفعل، وفي اليوم التالي نفّذ نور الخطة وتتبع محسن بعصاه حتى علم مواعيده وذهابه، واتفق الأطفال على محاصرته في اليوم التالي أثناء جمعه ما يريد من القمامة ليتاجر به.
وفي اليوم التالي، بدأ محسن يجمع القمامة من الأهالي، ويبحث بداخلها عما ينفعه من زجاجات بلاستيكية وبقايا خضراوات ليستفيد منها ويبيعها.
وفجأة، وجد الأطفال يحيطون به، فضحك بسخرية قائلًا: “وأنتوا عايزين إيه بقى إن شاء الله؟”.
رد عليه نور: “عايزينك تسيب اللافتات التي بنعلقها في الشارع، وما تقطعهاش، عشانك بتمنع الخير يوصل للفقراء”.
ظهر دكتور عقل وقال له: “ماحدش هيمشى من هنا غير لما تبطل اللى بتعمله يا محسن”. فحاصرته ملك بكرسيها، ونور بعصاه، وحكيم بمكعباته، فشعر محسن بالخوف وقال: “إيه اللى عايزينه منى وتسيبونى أمشى؟”.
أجابه دكتور عقل: “تاخد القمامة بس، وتسيب اللافتات في الشارع زى ما هى”، فرد محسن وهو خائف: “حاضر.. حاضر، سيبونى”.
ترك الأطفال محسنًا ينصرف، وأعادوا تعليق اللافتات التي تحث الأهالي على عدم إلقاء بقايا الطعام في القمامة، وإعطائها للفقراء والمساكين أو تحويلها إلى وليمة صغيرة لهم.
وفي اليوم التالى، بدأ الأهالى يقرأون اللافتات، ويحثّون بعضهم بعضًا على عدم إلقاء الطعام في القمامة، وإعطاء ما يتبقى لديهم للفقراء والمحتاجين، فيما حرص آخرون على إعداد وليمة صغيرة لإفطار الصائمين في رمضان.