
بدأت اليوم الخميس الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بوساطة عمانية، في مسعى لتسوية النزاع الممتد حول برنامج طهران النووي وتجنب توجيه ضربات أميركية جديدة، في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة وتحدثت مصادر عن انفتاح أميركي-إيراني للحلول.
أعلنت وزارة الخارجية العمانية أن وفدي الولايات المتحدة وإيران بحثا في جنيف مقترحات إيرانية جديدة لتسوية الملف النووي، والمطالب الأمريكية. جاء ذلك في إطار الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين البلدين بوساطة عمانية.
وذكر بيان الوزارة العمانية التي تتولى دور الوسيط في هذه المحادثات: “تم خلال اللقاء استعراض المقترحات التي قدمها الجانب الإيراني، فضلاً عن المقترحات والطلبات المقابلة من المفاوضين الأمريكيين”. وأضافت الخارجية العمانية أن الوفدين الأمريكي والإيراني يظهران انفتاحاً تجاه إيجاد حلول جديدة في مفاوضات جنيف، مشيرة إلى أن وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي أكد استمرار الجهود بوتيرة مكثفة وبناءة، مع انفتاح غير مسبوق من الجانبين على الأفكار والحلول المبتكرة، وتهيئة الظروف الملائمة للتقدم نحو التوصل لاتفاق عادل يضم ضمانات مستدامة.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران. وقال إسماعيل بقائي إن “موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي”، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في “الاستخدام السلمي للطاقة النووية”.
وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.
موقف واشنطن والجانب الأمريكي
لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل “مشكلة كبيرة” سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، مضيفاً أن هذه الصواريخ “مُصمَّمة فقط لضرب أميركا” وتشكّل تهديداً لاستقرار المنطقة.
وقال روبيو للصحافيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء: “إذا لم نتمكن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضاً”.