
فكّر الأطفال فيما قاله نور، ثم قرروا عمل لافتات وتعليقها في الحارة ليحثّوا الجيران على التبرع ببقايا طعامهم.
وافق الأطفال على الفكرة وبدؤوا في كتابة اللافتات وتعليقها في أنحاء الحي.
راقب محسن، جامع القمامة، ما يحدث فغضب وحاول تمزيق اللافتات وجمعها ليمنع مشاركة أهل الحارة في الخير.
مع مرور الوقت أدرك الأطفال ما يفعله محسن، فأخبروا دكتور عقل بما يحدث فطمأنهم قائلاً: «ولا يهمكم، لدي فكرة».
شرح لهم الدكتور عقل الخطة الجديدة التي يجب اتباعها لإيقاف محسن.
نفّذ نور الخطة في اليوم التالي وتتبّع محسن بعصاه حتى عرف مواعيده وذهابه.
واتفق الأطفال على محاصرته في اليوم التالي أثناء جمعه ما يريد من القمامة.
في اليوم التالي جمع محسن القمامة من الأهالي وبحث في داخلها عن زجاجات بلاستيكية وبقايا خضراوات ليستفيد منها ويبيعها.
وظهر الأطفال محاصرين به، ففضحك محسن بسخرية قائلاً: «وأنتم عايزين إيه بقى إن شاء الله؟».
رد نور: «عايزينك تسيب اللافتات في الشارع ولا تقطعها، عشان الخير يوصل للمحتاجين».
فقال دكتور عقل: «ماحدش يمشي من هنا غير لما تبطل اللى بتعمله يا محسن».
فحاصرته ملك بكرسيها، ونور بعصاه، وحكيم بمكعباته، فشعر محسن بالخوف وقال: «إيه اللي عايزينه مني وتسيبونى أمشى؟».
أجاب دكتور عقل: «تاخد القمامة بس، وتترك اللافتات في الشارع كما هي».
فقال محسن: «حاضر.. حاضر»، وتركه الأطفال يرحل، ثم أعادوا تعليق اللافتات التي تحث الأهالي على عدم إلقاء الطعام في القمامة وإعطاء ما يتبقى للمحتاجين أو تحويله إلى وليمة صغيرة لهم.
وفي اليوم التالي، بدأ الأهالي يقرأون اللافتات ويحثون بعضهم بعضاً على عدم رمي الطعام في القمامة، وإعطاء ما تبقى للمحتاجين، بينما أعد آخرون وليمة صغيرة لإفطار الصائمين في رمضان.