اخبار العالم

الأمريكيون يغادرون بلادهم بأعداد قياسية.. وول ستريت جورنال تكشف السبب

تعلن صحيفة وول ستريت جورنال أن الأمريكيين يتركون الولايات المتحدة بأعداد قياسية في العام الماضي، وهو اتجاه لم تتضح ملامحه منذ الكساد الكبير. وتشير إلى أن صافي الهجرة أصبح سالبًا، حيث فاق عدد المغادرين عدد الوافدين. وتوضح أن حملة مكافحة الهجرة التي تقودها الحكومة لا تعكس سوى جانب واحد من الصورة، فالكثير من الأمريكيين يغادرون بأنفسهم ويعيدون توطين عائلاتهم في دول أكثر أمانًا وأقل تكلفة. وتبرز النتائج تحولًا طويل الأمد في أنماط الإقامة والعمل والتقاعد خارج الولايات المتحدة.

اتجاهات رقمية ومؤشرات الهجرة

تشير البيانات المتوفرة من أكثر من خمسين دولة إلى أن الأميركيين يعبرون عن رغبة في الهجرة عبر صيغ متعددة، منها تصاريح الإقامة وشراء منازل خارج البلاد والتحاق الطلاب بالمدارس والجامعات والعمل عن بُعد. وتؤكد الصحيفة أن ملايين الأميركيين يدرسون ويعملون عن بعد ويتقاعدون في الخارج. وتشير إلى أن الاختيارات تميل إلى بلدان توفر تكاليف معيشة أقل وخيارات إقامة أوسع، وهو ما يمثل تحولًا في الحلم الأميركي. وتذكر البرتغال كإحدى الوجهات الأكثر جاذبية، مع ارتفاع الطلب على الشقق إلى الحد الذي يلاحظ فيه وجود وافدين جدد يفوقون السكان الأصليين في بعض الأحياء.

وجهات وتداخلات محلية

وتشير أمثلة إلى أن واحدًا من كل 15 ساكن في حي جراند كانال دوك العصري في دبلن مولود في الولايات المتحدة. كما تذكر وجود ارتفاع في تكاليف السكن في مواقع مثل بالي وكولومبيا وتايلاند، ما دفع السكان المحليين إلى تنظيم احتجاجات ضد عمليات التحديث الحضري. ويوضح التقرير أن أكثر من مئة ألف طالب شاب يدرسون خارج الولايات المتحدة للحصول على شهادة جامعية بتكاليف أقل. وتشير إلى أن رعاية المسنين الواقعة قرب الحدود المكسيكية تستقطب الأميركيين الباحثين عن رعاية منخفضة التكلفة.

دوافع وراء الهجرة

يرتبط بعض المعلقين هذه الظاهرة باسم ‘اندفاع دونالد’ بسبب ارتفاع أعداد المغتربين خلال الفترة الثانية من ولاية ترامب. لكن الظاهرة ليست وليدة تلك الفترة؛ فقد تراكمت منذ سنوات وتتصاعد بفعل العمل عن بُعد وتكاليف المعيشة المرتفعة ورغبة في أساليب حياة أقرب إلى ما تقدمه بعض الدول الأوروبية. وتؤكد البيانات أن كثيرين يبحثون عن فرص إقامة وخدمات وتحولات اقتصادية تسمح لهم بالبقاء خارج الولايات المتحدة. وتوضح أن هذه العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تشكل سياقًا مستمرًا يجعل الأميركيين يختارون إقامة طويلة خارج وطنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى