
موناليزا مصنوعة من البلاستيك.. جدارية عملاقة فى السلفادور تعيد تعريف العلاقة بين الفن والبيئة
الجدارية المصنوعة من أغطية البلاستيك بطول 13 متراً في زاكاميل، سان سلفادور
تتحول أغطية الزجاجات البلاستيكية إلى عمل فني ضخم بطول 13 متراً في أحد أحياء سان سلفادور، ليعيد الفنان الفنزويلي أوسكار أوليفاريس تفسير لوحة الموناليزا برسالة محلية وبيئية واجتماعية واضحة.
يُحتضن البناء رقم 88 في قطاع زاكاميل بالجدارية الفريدة المصنوعة بالكامل من أغطية بلاستيكية معاد تدويرها، لتقدّم نسخة مختلفة من الموناليزا بملامح لاتينية معاصرة وتعبير عينين قوي يعبران عن المواطن العادي.
يُطلق الفنان على العمل اسم الموناليزا السلفادورية، وتبرز الجدارية امرأة داكنة البشرة بشعر مجعد وعيون معبرة مرتدية ألوان علم السلفادور، لتجسد المواطن العادي وتعبِّر عن روح النهضة في السلفادور وأمريكا اللاتينية.
استخدمت الأغطية البلاستيكية بألوانها الأصلية دون إعادة طلائها، لتصبح عملية الجمع والفرز جزءاً أساسياً من التجربة الفنية وليست مجرد خطوة تمهيدية.
جمعت الأغطية البلاستيكية من سكان زاكاميل وعمال إعادة التدوير المرتبطين بالرابطة الوطنية لهواة جمع وإعادة تدوير النفايات في السلفادور (ASONARES)، إلى جانب دعم من مؤسسة قصص مصنوعة حسب الطلب وشركة Full Painting، لتشارك في مراحل الجمع والتركيب.
تشكل زاكاميل المحطة الأكبر في مسيرة أوليفاريس حتى الآن، إذ كان أول مشروع بارز له جدارية “أوكو” التي أنجزها عام 2020 في إل هاتيلو بكاراكاس، ثم امتدت أعماله إلى المكسيك وإيطاليا وبنما وفرنسا والسعودية، وتنتشر أعماله في نحو 22 دولة.
يطمح أوليفاريس إلى تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق، وتظل هذه الجدارية إحدى أبرز محطاته، حيث تعتبر مشاركة المجتمع في جمع المواد وتركيبها عنصراً أساسياً في التجربة الفنية وتعيد تعريف العلاقة بين الفن والبيئة والمجتمع.