
يعمل الأب في أحداث الحلقة السابقة على تضييق الفجوة التي نشأت بين الأم وابنتها بعد إصرار داليا على الانفصال، فالحزن العميق يسيطر عليه وهو يتساءل عما إذا كان يستطيع تحسين العلاقة بين الطرفين.
دور الأب في الحفاظ على الرابط بين الأم وابنتها
تؤكد استشارية الصحة النفسية أنه حين تعيش الطفلة مع الأب بعد الطلاق، من الضروري أن تبقى علاقتها مع أمها قوية ومستقرة، وأن يتحمل الأب مسؤولية الحفاظ على هذا الرابط بعيداً عن خلافاته ومشاعره الشخصية.
يشدد الخبراء على أن على الأب تشجيع الطفلة على التواصل المنتظم مع أمها عبر مكالمات الفيديو والرسائل الصوتية والزيارات عندما تسمح الظروف بذلك، مع وضع جدول يضمن الاستمرارية وعدم الخلط بين العواطف.
كذلك يجب أن تشارك الأم في اتخاذ القرارات الأساسية الخاصة بالطفلة مثل التعليم والصحة والهوايات، لتشعر الطفلة أن صوت أمها مسموع وأنها جزء مهم من حياتها، كما يساعد وضع روتين ثابت للتواصل على منح الطفلة شعوراً بالأمان والاستقرار.
يؤكد الأخصائيون أنه مهما كانت الخلافات بين الأب والأم، يجب الامتناع عن التقليل من شأن الأم أمام الطفلة، فالكلام السلبي يعزز الانقسام ويترك أثرًا سلبيًا في نفس الطفلة، بينما يُفضل التركيز على الجوانب الإيجابية وتوحيد الجهود من أجل مصلحة الطفلة.
وفي بعض الحالات، قد يفيد اللجوء إلى مستشار نفسي أو أخصائي أسري لمساعدة الطفلة على التعبير عن مشاعرها والتكيف مع التغيرات بشكل صحي، وهنا يكون دور الأب جسراً يربط الطفلة بأمها ويُسهم في دعمها بشكل فعال.