
أعلنت بنما أن الحكومة استردت ميناءين استراتيجيين يقعان على قناة بنما كانتا تُداران من قبل مجموعة CK Hutchison ذات المقيم في هونغ كونغ، وذلك بناءً على حكم المحكمة العليا الصادر في يناير الماضي الذي اعتبر العقد الذي يتيح تشغيل مرفأي بالبو على المحيط الهادئ وكريستوبال على الأطلسي منذ عام 1997 غير دستوري.
استندت خطوة الاسترداد إلى طعن قدّمه ديوان المحاسبة البنمي، مؤكداً أن الدولة لم تتلقَّ مبالغ مستحقة بقيمة 1.2 مليار دولار من شركة موانئ بنما التابعة للمجموعة.
ويرى المراقبون أن هذا الإجراء يجتاز الخلاف المالي ليقوض النفوذ الصيني المتنامي في هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 5% من حركة التجارة البحرية العالمية، ما يفتح باباً لمرحلة جديدة من الإدارة الدولية للممر المائي.
ضماناً لاستقرار العمليات، أعلنت بنما تكليف شركتين عالميتين بإدارة الميناءين خلال فترة انتقالية مدتها 18 شهراً، فستتولى شركة آي بي أم ترمينالز التابعة لمجموعة ميرسك إدارة ميناء بالبوآ مقابل 26 مليون دولار، فيما ستشغل شركة ترمينال انفستمنت ليميتد المملوكة لشركة MSC ميناء كريستوبال مقابل نحو 16 مليون دولار.
من جانبه، أكد وزير شؤون قناة بنما، خوسيه رامون إيكازا، أن التغيير الإداري لم يؤثر على التجارة، مشيراً إلى أن العمليات في الممر البالغ طوله 80 كيلومتراً تسير بشكل طبيعي وآمن.
في المقابل، وصفت مجموعة CK Hutchison إجراءات الحكومة البنمية بأنها غير قانونية، محذرة من أنها تشكل مخاطر جسيمة على أمن العمليات وسلامة الموانئ، ما ينبئ بمعركة قانونية دولية محتملة.