
أعلن مسؤول فرنسي شارك في اجتماع نظمته الرئاسة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن باريس تعتزم حل ثلاث جماعات من اليمين المتطرف وواحدة من اليسار المتطرف، دون ذكر أسمائها. وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار مكافحة التطرف وتأكيد موقف صارم ضد العنف السياسي. ولم تكشف التصريحات أسماء هذه الجماعات.
أبعاد القرار وخلفياته
أفادت وسائل الإعلام بأن القرار جاء في أعقاب مقتل الناشط اليميني المتطرف كونتان دورانك (23 عامًا) إثر ضرب مبرح على أيدي نشطاء يساريين متطرفين في مدينة ليون. وأوضحت المصادر أن الواقعة جرت أثناء اشتباكات بين يساريين ويمينيين على هامش تجمع للنائبة اليسارية ريما حسن من حزب فرنسا الأبية في معهد العلوم السياسية يوم 14 فبراير الجاري. وأثارت وفاة دورانك صدمة في البلاد وكشفت عن انقسامات سياسية عميقة، وأطلقت عليه وسائل الإعلام لقب “لحظة تشارلي كيرك” في فرنسا، في إشارة إلى الناشط المحافظ الأمريكي القتيل العام الماضي.
ومنذ عام 2016 حلت الحكومة الفرنسية 19 جماعة من اليمين المتطرف وخمس جماعات من اليسار المتطرف. وأشارت المصادر إلى أن السلطات حددت أكثر من 5000 شخص ينتمون إلى هذه الجماعات في فرنسا. وتؤكد هذه الأعداد وجود نشاط تنظيمي واسع في هذا المجال.
وتشهد فرنسا توتراً ملموساً في الساحة السياسية والاجتماعية نتيجة تصاعد المواجهات بين عناصر من اليمين المتطرف ومجموعات يسارية. ويأتي ذلك بشكل خاص في مدينة ليون حيث نظمت مسيرة نهاية الأسبوع تكريماً للناشط اليميني. وتتزايد الدعوات إلى ضبط الأوضاع وتفعيل إجراءات أمنية مشددة لمنع تصاعد العنف.