اخبار العالم

صواريخ ذات نوعية عالية من الصين إلى إيران.. هل تغير قواعد اللعبة؟

تشير تقارير إلى اقتراب إيران من إبرام صفقة صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن مع الصين، بينما تنشر الولايات المتحدة أسطولاً بحرياً ضخماً في المنطقة تحسباً لأي مواجهة عسكرية محتملة، وتبدأ مناورات بحرية في هذا السياق.

صفقة الصواريخ والمواقف الدولية

تزامنت الصفقة مع حشد غير مسبوق للبحرية الأمريكية، يشمل حاملتي طائرات ومجموعاتهما الهجومية، على مقربة من السواحل الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن ستة مصادر مطلعة.

وتشمل الصفقة صواريخ سي.إم-302 الأسرع من الصوت، القادرة على الطيران على ارتفاع منخفض لتفادي الدفاعات البحرية. وتؤكد المصادر أن الصفقة في مرحلة الانتهاء، غير أن موعد التسليم لم يتم الاتفاق عليه بعد.

وتبلغ مدى هذه الصواريخ نحو 290 كيلومتراً، وهي مصممة لتفادي الدفاعات البحرية الم flushingية عبر الطيران بسرعة وعلى ارتفاع منخفض.

ويقول الخبراء إن امتلاك إيران لهذه الصواريخ سيعزز قدرتها على استهداف السفن الأمريكية، مع تقليل فرص اعتراضها، ما يشكل تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية.

إضافة إلى ذلك: سطح-جو ومضادات للأقمار الصناعية

وذكرت المصادر نفسها أن إيران تجري محادثات إضافية لشراء أنظمة صواريخ سطح-جو، وصواريخ مضادة للأقمار الصناعية، في إطار استراتيجيتها لتعويض الخسائر التي لحقت بترسانتها خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه الصفقة، إذا تم تنفيذها، ستعيد رسم الخريطة الاستراتيجية في المنطقة، مضاعفة قدرة إيران على المناورة الهجومية.

ويشير الخبير الإسرائيلي السابق داني سيترينوفيتش، الباحث في المعهد الإسرائيلي للدراسات الأمنية، إلى أن امتلاك إيران قدرة على مهاجمة سفن في المنطقة بصواريخ تفوق سرعتها سيغيّر قواعد اللعبة ويكون من الصعب اعتراضها.

مناورات الحرس الثوري والرد الأمريكي المحتمل

في الأثناء، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي، وفق التلفزيون الرسمي، وأوضحت التغطيات أن هذه المناورات تتركز على صواريخ ومدفعية وطائرات مسيّرة وقوات خاصة وآليات مدرعة.

وإذ نشرت الولايات المتحدة حشداً بحرياً وجوياً واسعاً في المنطقة مع إبقاء احتمال توجيه ضربات ضد إيران قائماً، وفقاً للوكالة فرانس برس، فإن التصعيد العسكري يظل قائماً باعتبار أن الخيارات الأمريكية مفتوحة.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن طهران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للوصول إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي على إيران يعد مقامرة حقيقية، وأكد استعداد إيران للدخول إلى غرفة التفاوض في جنيف في أقرب وقت ممكن وبحسن نية.

تصعيد أمريكي وردود ترامب والفورد

في الجانب الأميركي، أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس دونالد ترامب، أن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة لجيش الولايات المتحدة إذا لزم الأمر، وأكدت أن القرار النهائي يبقى له.

ووصلت حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم “جيرالد آر. فورد” إلى قاعدة سودا البحرية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، في طريقها للانضمام إلى حشد عسكري واسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة ناافتيمبوركي إن الحاملة ترافقها المدمره يو إس إس ماهان، وسوف تبقى أربعة أيام في سودا للتزوّد بالإمدادات، ثم ستغادر إلى السواحل الإسرائيلية خلال نحو 24 ساعة.

وقال أستاذ السياسة الدولية في جامعة بانتيون في أثينا كونستانتينوس أرفانيتوبولوس إن إيران تعلم أن الولايات المتحدة تمتلك قواعد بحرية في عدد من الدول الغربية، وهو ما يؤثر في حساباتها الاستراتيجية.

وفي حين تواصل جيرالد فورد إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، هبطت 12 طائرة أميركية من طراز إف-22 وطائرات تزود بالوقود في مطار بن غوريون الإسرائيلي.

وتنشر واشنطن حالياً أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتال ساحلية.

ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في الوقت نفسه، علماً أن كل واحدة منهما تحمل عشرات الطائرات الحربية ويخدم على متنها آلاف البحارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى