
لماذا لجأت آبل إلى التيتانيوم من الأساس؟
اعتمدت آبل التيتانيوم لتمييز فئة Pro عن بقية الهواتف، فقدم بديلًا أقوى وأخف من الفولاذ المقاوم للصدأ، وساهم في تقليل وزن iPhone 15 Pro بنحو 19 جرامًا. كما ارتبط التيتانيوم بمفاهيم الأداء العالي، فساهمت سبيكة Grade 5 في صلابته ومقاومته للتآكل، وتغلبت آليات الحرارة على ضعف التوصيل عبر إطار داخلي من الألومنيوم يجمع بين الفخامة والأداء.
المشكلات التي أنهت عصر التيتانيوم
أبرزت مشكلة التوصيل الحراري الضعيف للتيتانيوم سخونة أثناء الألعاب والشحن السريع والمهام الثقيلة، وهو ما حد من الاستفادة من قوة المعالج في iPhone 15 Pro باستخدام A17 Pro.
واجهت آبل صعوبات إنتاجية، إذ يتطلب التيتانيوم أدوات خاصة وتكاليف تصنيع أعلى ووقتًا أطول وهدرًا أكبر، ما رفع تكلفة المواد وأدى إلى فجوة سعرية كبيرة بين iPhone 15 Pro والنسخة الأساسية، وهو ما جعل استمرار الاعتماد عليه أمرًا غير عملي اقتصاديًا.
لماذا يُعد الألومنيوم خيارًا أنسب في iPhone 17 Pro؟
عادَت آبل إلى استخدام الألومنيوم الذي يصرّف الحرارة بشكل أفضل، ما يتيح إدارة حرارية أكثر فاعلية لشريحة A19 Pro ونظام التبريد بغرفة البخار ويفتح المجال لبطارية أكبر.
يتميز الألومنيوم بانخفاض التكلفة وسرعة التصنيع وبصمة كربونية أقل، كما يتيح خيارات ألوان أوسع بفضل عمليات الأنودة، وتضيف سلسلة iPhone 17 Pro ألوان مثل الأزرق الداكن والبرتقالي لتوسيع خيارات التخصيص.
هل كان التيتانيوم يستحق فعلاً؟
قدم التيتانيوم فوائد حقيقية لكنها كانت هامشية لمعظم المستخدمين، فمعظم من يستخدمون أغطية حماية لن يلاحظوا فرق الوزن أو المتانة بشكل ملحوظ، بينما ظلت الحرارة المرتفعة وتكاليف المادة عاملين سلبيين، كما أن التخلي عنه بعد عامين يوحي بأن حضوره كان أقرب لاستراتيجية تسويقية من خيار طويل الأمد.
مع ذلك، ظل التيتانيوم مستخدمًا في iPhone Air فائق النحافة للحفاظ على صلابة الجهاز بسماكة 5.6 ملم، بينما يبدو الألومنيوم في فئة Pro خيارًا أفضل من حيث الأداء والتكلفة والاستدامة.