
اجتمع دكتور عقل مع أطفاله الأربعة: نغم وملك وحكيم ونور، وأخبرهم بما دار بينه وبين الأسطى حسين حين اتهمه بتسميم الكلاب وتسبب إعاقات لها، ثم قال: «تمام يا حسين.. يبقى اللى بيتقال عليك ده مش حقيقى.. أنا بعتذر لك»، فرد حسين وهو يتظاهر بالبراءة: «ولا يهمك يا دكتور.. إن بعض الظن إثم برضه».
مغامرات د عقل والخارقون الأربعة
وعلى الفور اجتمع دكتور عقل مع أطفاله وتبادلوا الأفكار عن كيفية جعل حسين يفهم ألم الكلاب، فرفع حكيم مكعباته على الأرض لتكوّن كلمة «كارما»، قال دكتور عقل: «صح.. صح».
ثم أحضر دكتور عقل بمشاركة الأطفال مواد وأعد صينية كيكة البرتقال التي يحبها حسين، وتوجهوا إلى ورشته في الحي وجلسوا معه قائلاً: «أنا حسيت إنى آخر مرة زعلتك بسبب اتهامي بتسميم الكلاب، فقمت أفكر وأدركت أني كنت مخطئًا، وأضفت لك كيكة البرتقال عشان نصالحك.. يلا اعزمني على كوب شاى».
فرد حسين: «حصل خير يا دكتور.. إحنا إخوات وجيران وحبايب دايماً.. وأحلى كوباية شاى هأعملها لك»، ثم حضر حسين البراد والأكواب وبدأ يصب الشاي.
حين كانت الكيكة توزع، قطعها دكتور عقل إلى نصفين وأعطى حسين أحدهما الذي أكله بنهم. وبعد دقائق بدأ يتألم ووضع يده على بطنه قائلاً: «أنت حطيت لي في الأكل إيه؟» فقال له دكتور عقل: «حطيت لك خلطة آمنة تخليك تحس بما تشعر به الكلاب عندما تتأذى».
فزع حسين وهدد بالإبلاغ عنك، فرد عليه دكتور عقل بهدوء: «استنى، مفيش سم، دي مجرد خلطة آمنة خلتك تحس بألم مؤقت عشان تدرك قد إيه الألم اللي بتعيشوه الكلاب» وتجمّد في مكانه وتعلم الدرس الذي أراد الدكتور أن يصل إليه.
وفي النهاية تعلم الجميع أن حماية الحيوانات واجب وأن الإيذاء ليس حلاً، وأن الجيران والأصدقاء يمكنهم أن يفعلوا الخير معًا.