
خريطة ثلاثية الأبعاد لغلاف أورانوس العلوى وتشكّل الشفق القطبى
كشف فريق بحثي بقيادة باولا تيرنتي لأول مرة خريطة ثلاثية الأبعاد لغلاف أورانوس العلوى تكشف كيف يتفاعل المجال المغناطيسي مع الغلاف الجوى وتحديد مواقع تشكل الشفق القطبى وآلية انتقال الطاقة عبر الغلاف الجوى.
اعتمد الباحثون على مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة في تلسكوب جيمس ويب الفضائى لرسم خريطة لدرجة الحرارة وكثافة الأيونات في الغلاف الأيونى للكوكب، وهو منطقة تتأين فيها الغلاف الجوى ويتفاعل بقوة مع المجال المغناطيسى.
أظهرت البيانات أن درجات الحرارة تبلغ ذروتها عند ارتفاعات تراوح بين 3000 و4000 كيلومتر فوق قمم السحب، في حين تصل كثافة الأيونات إلى أعلى مستوياتها نحو 1000 كيلومتر، كما أكد الفريق أن الغلاف الجوى العلوى لأورانوس واصل التبرد خلال نحو 30 عامًا ماضية.
وثّقت النتائج وجود تشكّل غير معتاد للشفق القطبى، إذ رصد توهجًا خافتًا صادرًا عن جزيئات عند ارتفاع يصل إلى نحو 5000 كيلومتر فوق قمم السحب، وهو ما يضيف تفاصيل جديدة لصورة انتقال الطاقة في الغلاف الأيوني للكوكب.
كشفت الملاحظات وجود نطاقين ساطعين للشفق قرب القطبين المغناطيسيين، مع انخفاض ملحوظ في الإشعاع وكثافة الأيونات بينهما، وهو نمط يرتبط بطريقة توجيه خطوط المجال المغناطيسي للجسيمات المشحونة عبر الغلاف الجوى.
نشرت الدراسة في Geophysical Research Letters، واعتمدت على بيانات من برنامج بقيادة هنريك ميلين من جامعة نورثمبريا، حيث استخدمت وحدة المجال المتكامل في تلسكوب جيمس ويب لمراقبة أورانوس لمدة 15 ساعة في 19 يناير 2025.
تفتح هذه النتائج نافذة جديدة لفهم كيفية انتقال الطاقة وتفاعل المجال المغناطيسى غير المتماثل مع الغلاف الجوى لأورانوس، وتقدم رؤية أكثر تفصيلًا لكيفية تشكّل الشفق القطبى وآلية انتقال الطاقة في طبقة الغلاف العلوى للكوكب.