
أعلنت الحكومة البريطانية فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، وهي الأكبر منذ بداية الحرب في 2022. وتزامن ذلك مع الذكرى الرابعة لبداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وتهدف الحزمة إلى تقليل عائدات الطاقة الروسية الحيوية بما في ذلك النفط، وتستهدف من بين أكبر موردي المعدات العسكرية التي تموّل الحرب. ومن بين الأهداف الأبرز شركة ترانسنفِت، إحدى كبرى شركات خطوط أنابيب النفط، المسؤولة عن نقل أكثر من 80% من صادرات النفط الروسية.
أهداف الحزمة وتداعياتها في قطاع الطاقة
وتستهدف الإجراءات شبكة التجارة النفطية غير القانونية في روسيا، حيث فرضت عقوبات على 175 شركة ضمن شبكة النهرين، إحدى أكبر أساطيل النفط غير المشروعة وتاجر رئيسي للخام الروسي. وتفرض هذه الإجراءات قيود إضافية على أنشطة الشركات المعنية وتقلل من سهولة بيع النفط الخاضع للعقوبات. وتستهدف المملكة المتحدة أيضًا أكثر من 3000 فرد وشركة وسفينة ضمن منظومة النظام الروسي، وتوسع قائمة العقوبات لتشمل 49 كيانًا وفردًا متورطين في دعم روسيا، بما في ذلك مورّدين دوليين يزودون السلع والتكنولوجيا الحيوية للطائرات المسيرة وغيرها من الأسلحة.
أبعاد إضافية للحزمة في القطاعات الأخرى
كما فرضت الحكومة عقوبات على ثلاث شركات طاقة نووية مدنية وشخصين متورطين في محاولات الحصول على عقود لمشروعات نووية روسية خارجية. وتشمل الحزمة ستة أهداف في قطاع الغاز الطبيعي المسال الروسي، وتضم سفنًا وتجارًا ومحطتي بورتوفايا وفيسوتسك المسؤولتين عن تصدير الغاز. كما طالت العقوبات تسع بنوك روسية تعنى بمعالجة المدفوعات عبر الحدود، وهي كيانات حيوية لسير الأعمال الدولية وتدعم تمويل المجهود الحربي للكرملين.
دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا
وأعلنت المملكة المتحدة تخصيص 30 مليون جنيه إسترليني لتعزيز قدرة أوكرانيا على مواجهة تحديات قطاع الطاقة ودعم تعافيها. وبذلك يصل إجمالي الدعم البريطاني إلى 21.8 مليار جنيه إسترليني منذ بداية الحرب. وتؤكد لندن التزامها القوي بدعم أوكرانيا وتكثيف الضغط على روسيا من خلال أدواتها الاقتصادية والمالية.