منوعات

وثائق مسربة: ميتا تجاهلت التحذيرات الداخلية بشأن كارثة تشفير ماسنجر

الملف القضائي والوثائق الداخلية

أُعلن الملف القضائي الذي يضم رسائل بريد إلكتروني ومحادثات ووثائق إحاطة جمعت خلال مرحلة تبادل الأدلة في الدعوى التي رفعها المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، Raul Torrez، وتكشف الوثائق تقييم Meta لتأثير خطة التشفير وكيف نظر كبار مسؤولي السياسات والسلامة إليها في تلك الفترة.

اتهامات بتمكين وصول المفترسين إلى القُصّر

اتهمت نيو مكسيكو الشركة بالسماح للمفترسين بالوصول غير المقيد إلى مستخدمين قُصّر وربطهم بضحايا، مما أدى في كثير من الحالات إلى اعتداءات فعلية وعمليات اتجار بالبشر، وتُعَد المحاكمة أول قضية من نوعها ستُعرض على هيئة محلفين ضد Meta وتأتي في ظل موجة دعاوى عالمية مرتبطة بسلامة الشباب على منصاتها.

سلامة التشفير والإبلاغ

تكشف الوثائق أن الملف يتهم Meta بتقديم معلومات مضللة حول سلامة تطبيق التشفير الكامل بين الطرفين افتراضيًا على ماسنجر وفيسبوك، وهو التشفير الذي أُعلن عنه لأول مرة في 2019 وتوسع لاحقًا ليشمل رسائل إنستجرام.

المخاوف الداخلية من القدرة على الإبلاغ

أبرز مستند إحاطة داخلي من فبراير 2019 مخاوف من أن التشفير الشامل سيقلل من قدرتنا على رصد التخطيط لهجمات إرهابية أو استغلال الأطفال، وتوقّع أن يتراجع الإبلاغ بشكل حاد إلى ما يقرب من الثلث في ذلك النظام.

المستندات وتوقعات الإبلاغ

ذكر تحديث للمستند أن Meta ستكون غير قادرة على تزويد جهات إنفاذ القانون ببيانات بشكل استباقي في مئات القضايا المتعلقة باستغلال الأطفال وابتزاز جنسي وتهديدات إرهابية، وهو ما يعكس قلقًا من تأثير التشفير على العمل الاستباقي للسلامة.

رد Meta وتطوير ميزات أمان إضافية

أوضح المتحدث باسم Meta أن المخاوف دفعتها إلى بناء ميزات أمان إضافية قبل إطلاق التشفير الافتراضي في ماسنجر وفيسبوك عام 2023، مع الإبقاء على إجراءات تسمح بالإبلاغ عن المحتوى المسيء ومراجعته وتحويله عند الضرورة.

إجراءات لحماية القُصّر

وأضاف أن الرسائل باتت مشفرة افتراضيًا، لكن لا تزال هناك آليات للإبلاغ عن الرسائل المسيئة للمراجعة وإحالتها عند الحاجة، كما أن الشركة أنشأت حسابات خاصة للقُصّر لمنع البالغين من بدء التواصل مع أطفال لا يعرفونهم.

المقارنة مع واتساب ومخاطر الربط بالشبكات الاجتماعية

ناقش ديفيس في رسائلها أن فيسبوك يسهّل للمتحرشين العثور على أطفال عبر الشبكة الاجتماعية وتواصلهم عبر ماسنجر بسهولة، في حين أن واتساب المشفر لا يرتبط مباشرة بالشبكة الاجتماعية العامة، وهو ما يؤدي إلى مخاطر مختلفة.

توضيح واتساق المخاوف مع التشفير

أوضحت ديفيس أن واتساب لا يسهل تكوين علاقات اجتماعية بنفس الطريقة التي تفعلها الشبكات العامة، لذا فإن جعل ماسنجر مشفرًا بالكامل قد يحمل مخاطر أكبر مما رأيناه في واتساب.

التوازن بين الخصوصية والإبلاغ

أكّدت Meta أن المخاوف نفسها دفعتها لإطلاق مجموعة من ميزات الأمان التي تسمح باكتشاف ومنع الانتهاكات داخل المحادثات المشفّرة، مع إبقاء هذه الميزات فعالة في إطار الخصوصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى