
أظهرت المراسلات أن باربرو إينبوم أرسلت صور عدد من الشابات ضمن شبكتها المهنية، وأرفقتها بتعليقات عن مظهرهن وأعمار بعضهن. اقترحت تنظيم لقاءات لهن في منزل إبستين بنيويورك أو في مدن أخرى. لا تشير الوثائق إلى أن هؤلاء النساء كن قاصرات أو تعرضن لاعتداء، كما لم تُكشف هوياتهن. واستمر التواصل بين الطرفين من عام 2005 حتى 2018، أي قبل وفاته في السجن عام 2019.
تبين أن إينبوم طالبت بدعم مالي متكرر لمشروعاتها. وتضمنت المراسلات تمويل قمة علم الحياة السويدية الأمريكية ونادٍ مهني للشابات يحمل اسم الأفضل والألمع، إضافة إلى جائزة اقتصادية سنوية. وورد في الرسائل أن إبستين كان يحول مبالغ دورية تصل إلى 25 ألف دولار لصالح منظمات مرتبطة بإينبوم، مع إشارات إلى تبرعات أكبر. كما تضمنت المراسلات ترتيبات لأمسيات ولقاءات محدودة في منزل إبستين مع مجموعات صغيرة من النساء من شبكتها، إضافة إلى مناقشات حول فرص عمل مقترحة لدى إبستين، مع الاطلاع على السير الذاتية وإجراء مقابلات عبر سكايب.
واستمر التواصل بين الطرفين حتى خلال فترة سجن إبستين، حيث أرسلت إينبوم له تحديثات عن أنشطتها وصورًا لشابات من برامجها. وأشارت الرسائل إلى استمرار طلبات الدعم والمساندة المهنية مستمرة. كما جرى الحديث عن أمسيات صغيرة أو لقاءات محدودة ضمن شبكة إينبوم المهنية، في إطار الحفاظ على العلاقات المهنية.
لم تستجب إينبوم لطلبات التعليق الإعلامية المتكررة، لكنها نشرت بياناً عبر لينكدإن أكدت فيه أنها تشعر بالاشمئزاز من أفعال إبستين وأن وجود أي تواصل معه كان أمراً غير مقبول. وأوضحت أنها عملت طوال مسيرتها بشفافية وأن هدفها كان دائماً دعم النساء ومساعدة شبكاتهن في الوصول إلى الفرص. كما أكدت أنها لن تقبل بأي ارتباط مع أعمال تتعلق بإبستين.
التداعيات الأكاديمية
وأقرت كلية ستوكهولم للاقتصاد لاحقاً بأن ضوابطها الداخلية للتحقق من مصادر التبرعات لم تكن كافية في تلك الفترة. وأعلنت عن إنهاء تعاونها مع إينبوم في 2015 بعد تقارير إعلامية كشفت تلقّي مؤسسات مرتبطة بإبستين تبرعات لصندوق يحمل اسمها. أدركت الكلية أن هذه الثغرات في الضوابط أضافت مخاطر على السمعة والمؤسسات، وهو ما دفعها إلى مراجعة سياساتها لاحقاً.