
تمر باللبن: تركيبة غذائية متكاملة
يعتبر تمر باللبن ليس مجرد عادة رمضانية متوارثة، بل تركيبة غذائية متكاملة تجمع بين سرعة تعويض الطاقة ودعم احتياجات الجسم بعد ساعات الصيام.
يوفر التمر سكريات بسيطة سهلة الامتصاص مثل الجلوكوز والفركتوز، إضافة إلى الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، بينما يوفر اللبن البروتين والكالسيوم والسوائل التي تعين في استعادة التوازن الغذائي بعد الصيام.
لماذا البدء بالتمر مفيد؟
يمنح التمر دفعة سريعة من الطاقة بفضل سكرياته الطبيعية، فيرتفع مستوى السكر في الدم بشكل معتدل وسريع، ما يمنح الجسم نشاطًا فوريًا دون إرهاق للجهاز الهضمي.
يساعد البدء بكمية صغيرة من التمر في تنشيط إفراز العصارات الهضمية بهدوء، ما يقلل من احتمالات شعور الثقل أو الانزعاج عند تناول وجبة كبيرة مباشرة.
يحتوي التمر على بوتاسيوم يساهم في تنظيم توازن السوائل ووظائف العضلات، وهو عنصر أساسي يدعم صحة القلب.
دور اللبن في المعادلة الغذائية
يوفر اللبن بروتينًا عالي الجودة يساعد في إبطاء امتصاص السكريات وتثبيت السكر في الدم، وهو ما يمنح إحساسًا بالشبع يمتد مع مرور الوقت مقارنة بتناول التمر وحده.
يعوض اللبن جزءًا من السوائل المفقودة بفضل محتواه العالي من الماء.
يعزز الكالسيوم وفيتامين د الموجودان في اللبن صحة العظام والأسنان، وهو جانب مهم خصوصًا لكبار السن.
تساهم الألياف في التمر في تحسين حركة الأمعاء وتقليل الإمساك، كما أن وجود اللبن مع التمر يعزز الإحساس بالشبع ويقلل الرغبة في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، ويمد الجسم بطاقة مناسبة للنشاط الخفيف بعد الإفطار.
الكمية المناسبة دون إفراط
ينصح باكتفاء بثلاث تمـرات متوسطة الحجم مع كوب واحد من اللبن، مع مراعاة اختيار كامل الدسم أو قليل الدسم حسب الوضع الصحي، وتكون هذه الكمية كافية دون تحميل الجسم بسعرات زائدة.
يجب على المصابين بارتفاع السكر في الدم مراقبة الكمية وحساب الكربوهيدرات اليومية، مع تجنب إضافة السكر أو المحليات إلى اللبن حتى لا ترتفع السعرات بلا داع.
متى يُفضل تجنبه أو تعديله؟
يتاح لمن يعانون من عدم تحمل اللاكتوز استبدال اللبن بمنتجات خالية من اللاكتوز أو بلبلن نباتي مدعم بالكالسيوم.
وينبغي أن ينتبه مرضى الكلى إلى محتوى البوتاسيوم في التمر وفق الإرشادات الطبية.
طريقة تناوله بشكل صحي
يُفضل تناول التمر باللبن ببطء ومضغ التمر جيدًا. يسهل نقع التمر في اللبن لفترة قصيرة لتسهيل الهضم. يُنصح بتجنب خلطه بمشروب محلى إضافي. ينتظر الصائم بضع دقائق قبل البدء في الوجبة الرئيسية.